ش: يعني إذا خرج منه شيء بعد تغسيله ، وقبل تكفينه فإنه يغسل إلى خمس ، ثم إن خرج بعد غسل إلى سبع ، نص عليه أحمد ، وعليه جمهور الأصحاب ، لأِطلاق قوله في ابنته ( اغسلنها ثلاثًا ، أو خمسًا ، أو أكثر من ذلك ) وفي رواية ( أو سبعًا ) وليكون آخر أمره الطهارة الكاملة ، واختيار أبي الخطاب في الهادية أنه لا يعاد غسله ، بل يغسل موضع النجاسة ويوضأ ، كالجنب إذا أحدث بعد غسله ، والخارج من غير السبيل كالخارج منه في إعادة الغسل له ، نص عليه في رواية الأثرم ، وقال في رواية أبي داود: هو أسهل . فيحتمل أن لا يعاد له الغسل مطلقًا ، ويحتمل أن لا يعاد إذا كان يسيرًا ، كما لا ينقض الوضوء يسيره .
وقد اقتضى كلام الخرقي والمسألة التي تأتي بعد أنه لا يعاد غسله بعد السبع ، ونص عليه أحمد والأصحاب ، لما في الإِعادة من الحرج والمشقة ، ولئلا يفسد باسترخائه .
قال: فإن زاد حاشه بالقطن .
ش: أي إذا زاد الخارج بعد السبع فإنه لا يعاد غسله كما تقدم ، وإنما يحشى محل الخارج بالقطن ليمتنع الخارج ، وكالمستحاضة ، وقال أبو الخطاب في الهداية ، وصاحب النهاية فيها: يلجم المحل بالقطن ، فإن لم يمنع حشاه به ، إذالحشو فيه تتوسيع للمحل ومباشرة له ، فلا يفعل إلا عند الحاجة إليه .
ولم يذكر الخرقي الوضوء حذارًا من الحرج والمشقة ، وقال جماعة من الأصحاب: إنه يوضأ كالجنب إِذا أحدث بعد الغسل ، وهما روايتان منصوصتان .
قال: فإن لم يستمسك فبالطين الحر .
ش: إن لم يستمسك الخارج بالقطن حشاه بالطين الحر أي الخالص ، لأنه له قوة تمنع الخارج .
قال: وينشفه بثوب .
ش: لئلا يبتل الكفن فيسرع تلفه ، وربما أسرع إلى إفساد الميت .
1007 ويروى 16 ( أن النبي لما غسل جفف ) . رواه أحمد .
( تنبيه ) الفرض في الغسل غسل مرة واحدة ، بالماء القراح ، كغسل الجنابة ، والنية على الصحيح ، لأنه تطهير أشبه تطهير الحي ، وقيل: لا تشترط ، لأن المقصود التنظيف ، أشبه غسل النجاسة ، ويظهر أو يتعين إن قيل: غسله لتنجيسه بالموت . وفي التسمية وجهان ، وقيل: روايتان ، وهل يشترط الفعل ؟ فيه وجهان ، فلو وضعه تحت ميزاب ، ونوى غسله حتى غمره الماء انبنى على الخلاف ، أما الغريق فإن لم يشترط