ذلك ، فقال: لا يدخل الماء في فيه ولا أنفه ، وذلك لاحتمال دخوله بطنه ، ثم يخرج فيفسد وضوءه ، وربما حصل منه انفجار ، وبهذا علل أحمد ، واستحب أحمد وعامة الأصحاب أن يدخل أصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه ، فيمسح أسنانه ، وفي منخريه فينظفهما ، لأمن ما تقدم ، مع قوله: ( إذا أمرتكم بأمر ) وأوجب ذلك أبو الخطاب في خلافه للحديث ، والأولى أن يكون ذلك بخرقة نص عليه ، صيانة لليد عن الأذى ، وإكرامًا للميت قال: ويصب عليه الماء ، فيبدأ بميامنه ، ويقلبه على جنبيه ، ليعم الماء سائر جسده .
ش: يصب عليه الماء بعد الوضوء ، فيبدأ برأسه ، ثم بسائر جسده ، ويبدأ بميامنه ، كما يفعل بالحي ، ولقول النبي: ( ابدأن بميامنها ) الحديث ، ويقلبه على جنبيه ليعم بقية بدنه ، المطلوب تعميمه شرعًا ، وصفة ذلك أن يغسل رأسه ولحيته أولًا ، ثم يده اليمنى من منكبه إلى كفه ، وصفحة عنقه اليمنى ، وشق صدره ، وفخذه ، وساقه يغسل الظاهر من ذلك وهو مستلق ، ثم يغسل الأيسر كذلك ، ثم يرفعه من جانبه الأيمن ولا يكبه لوجهه ، فيغسل الظهر ، وما هناك من وركه ، وفخذه ، وساقه ، ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ، ذكره أبو محمد تبعًا للقاضي ، وإذًا يفرغ من غسله مرة في أربع دفعات ، قال أبو البركات: وظاهر كلام أحمد في رواية حرب ، وابن منصور ، وأبي الخطاب يفعل ذلك دفعتين ، فيحرفه أولًا على جنبه الأيسر ، فيغسل شقه الأيمن من جهتي ظهره وصدره كما وصفنا . ثم يحرفه على جنبه الأيمن ، ويغسل الأيسر كذلك ، قال أبو البركات: وهو أقرب إلى قوله: ( ابدأن بميامنها ) وأشبه بغسل الجنابة ، وما ذكره القاضي أبلغ في النظافة ، وكيفما فعل أجزأه ، والله أعلم .
قال: ويكون في كل الماء شيء من السدر ، ويضرب [ السدر ] فيغسل برغوته رأسه ولحيته .
1005 ش: في الصحيحين في حديث أم عطية ، في غسل ابنته ، أنه قال: ( اغسلنها ثلاثًا ، أو خمسًا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك ، بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورًا ) .
1006 وفي حديث ابن عباس في المحرم ( اغسلوه بماء وسدر ) .
وظاهر كلام الخرقي أنه لا يشترط كون