فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1640

1000 وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: 16 ( لما أرادوا غسل رسول الله قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله من ثيابه كما نجرد موتانا ، أم نغسله وعليه ثيابه ؟ فلما اختلفوا أوقع الله عليهم النوم ، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي وعليه ثيابه . فقاموا إلى النبي فغسلوه وعليه قميص ، يصبون الماء فوق القميص ، ويدلكونه بالقميص ) . رواه أحمد وأبو داود . وهذا يدل على أن عادتهم في الموتى كان هو التجريد ، ومعلوم أنه علم ذلك ، وغسله في ثوب من خصائصه ، ثم المفسدة وهي احتمال تنجس الثوب منتفية في حقه عليه الصلاة والسلام لأنه طيب حيًا وميتًا ( والرواية الثانية ) الأفضل أن يغسل في ثوب ، مستدلًا بأنه غسل وعليه ثوب ، وبه قطع القاضي في الجامع الصغير ، وفي التعليق ، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، وابن البنا ، ونصره أبو البركات ، لأنه هو الذي اختاره الله لنبيه ، فكان أولى .

قال: والاستحباب [ أن ] لا يغسل تحت السماء .

ش: حذرًا من أن يستقبل السماء بعورته .

1001 وعن عائشة رضي الله عنها: 16 ( غسلنا بعض بنات النبي ، فأمرنا أن نجعل بينها وبين السقف ثوبًا . )

قال: ولا يحضره إلا من يعين في أمره ما دام يغسّل .

ش: أي والاستحباب أن لا يغسل بحضرة أحد إلا معاون في أمره ، بأن يصب الماء ، أو يناول حاجة ، ونحو ذلك ، لأن الحاجة داعية إلى المعاون دون غيره ، ولاحتمال عيب كان به وهو يستره ، أو يظهر منه ما يستنكر في الظاهر .

قال: ويلين مفاصله إن سهلت عليه وإلا تركها .

ش: ليسهل غسله وتكفينه ونحو ذلك ، ويفعل ذلك عقب موته ، قبل أن يبرد ، هذا إن سهل ذلك ، أما إن عسر التليين فإنه يترك ، لاحتمال كسر بعض أعضائه .

1002 وقد روى عنه أنه قال: ( كسر عظم الميت ككسر عظم الحي ) .

قال: ويلف على يده خرقة فينقي مابه من نجاسة .

ش: يلف على يده خرقة لئلا يمس عورته الممنوع من مسها ، كما منع من النظر إليها بطريق الأولى ، ودليل الأصل حديث علي المتقدم .

1003 وذكر المروذي عن أحمد رحمه الله أن علي بن أبي طالب 16 ( حين غسل النبي لف على يده خرقة ، حين غسل فرجه ) . وصفة ذلك أن يلف على يده خرقة ، فيغسل بها أحد الفرجين ، ثم ينحيها ويأخذ أخرى للفرج الآخر ، وفي المجرد أنه يكفي خرقة واحدة للفرجين ، وحمل على أنها غسلت وأعيدت ، لأن الأصحاب قالوا: إن كان خرقة خرج عليها شيء لا يعيدها .

قال: ويعصر بطنه عصرًا رفيقًا .

ش: يعصر بطنه ليخرج ما في بطنه من فضلة ، مخافة أن يخرج بعد الغسل والتكفين .

قال: ويوضئه وضوءه للصلاة .

ش: قياسًا على غسل الحي .

1004 وفي الصحيح أن النبي قال لأم عطية في غسل ابنته ( ابدأن بميامنها ، ومواضع الوضوء منها ) .

قال: ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه فإن كان فيهما ، أذى أزاله بخرقة .

ش: لما قال: إنه يوضئه [ وضؤه ] للصلاة اقتضى أن يمضمضه وينشقه ، فاستثنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت