1 وفيه أيضًا من حديث ابن عمر: مكثنا ليلة ننتظر رسول الله [ ] لعشاء الآخرة ، فخرج علينا حين ذهب ثلث الليل أو نحوه . مختصر .
382 وعن معاذ رضي الله عنه ]: قال رسول الله [ ] : ( أعتموا بهذا الصلاة ، فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ، ولم تصلها أمة قبلكم ) مختصر ، رواه أبو داود ، ثم هل يستحب التأخير مطلقًا ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وأبي الخطاب ، وصاحب [ التلخيص ] لظاهر حديث أبي برزة ، ومعاذ ، وغيرهما ، أو أن ذلك معتبر بحال المأمومين ، بحيث لا يشق عليهم غالبًا ، وهو اختيار أبي محمد ، لحديث ابن عباس .
383 وفي حديث جابر الصحيح: إذا رآهم اجتمعوا عجل ، وإذا رآهم أبطؤا أخّر . ؟ فيه روايتان .
وأما الصبح فالأفضل تقديمها مطلقًا على إحدى الروايات ، واختيار الخرقي وأبي محمد وطائفة ، لما تقدم ، وفي حديث جابر: والصبح كان النبي يصليها بغلس .
384 وفي الصحيحين من حديث عائشة [ رضي الله عنها ] : لقد كان رسول الله [ ] يصلي الفجر فيشهد [ معه ] نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ، ثم يرجعن إلى بيوتهن ، لا يعرفهن أحد من الغلس . وعلى هذا يكره التأخير إلى الأسفار بلا عذر . ( والثانية ) : الأسفار بها أفضل مطلقًا .
385 لما روى رافع بن خديج [ رضي الله عنه ] سمعت رسول الله [ ] يقول: ( أسفروا بالفجر ، فإنه أعظم للأجر ) رواه أبو داود والترمذي وصححه ، والنسائي ، وحمل على أن المراد مطلوبية إطالة القراءة [ فيها ] ، بحيث يفرغ منها مسفرًا ، كما جاء عنه في الصحيح أنه كان ينصرف منها حين يعرف الرجل جليسه لا أنه يفتتحها مسفرًا . وقيل: المراد التأخير حتى يتبين طلوع الفجر ويمضي زمن الوضوء ونحوه ؛ ويعين تأويل الحديث مواظبة النبي [ ] على التغليس كما تقدم ، وفي حديث ابن عباس لما وصف صلاة جبريل بالنبي قال: ثم كانت صلاته بعد التغليس ، لم يعد إلى أن يسفر بها .
( والثالثة ) واختارها الشيرازي الاعتبار بحال أكثر المأمومين ، فإن غلسوا