فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1640

ويستثنى أيضًا من أفضلية تقديم الظهر مع تيقن دخول وقتها حال الغيم ، فإنه يستحب تأخيرها فيه ، وتقديم العصر ، وتأخير المغرب ، وتقديم العشاء ، نص على ذلك أحمد .

378 ب لما روى ابن منصور في سننه ، عن إبراهيم قال: كانوا يؤخرون الظهر ويعجلون العصر ، ويؤخرون المغرب في اليوم المتغيم ، ولأن ذلك مظنة عارض من مطر ونحوه ، فاستحب تأخير الأولى من المجموعتين لتقرب من الثانية ، لكي يخرج لهما خروجًا واحدًا ، طلبًا للأسهل المطلوب شرعًا .

وظاهر كلام الخرقي ، وأحمد في رواية الأثرم وإليه ميل أبي محمد عدم استحباب ذلك ، إذ مطلوبية التأخير في عامة الأحاديث إنما وردت في الحر ، وظاهر كلام أبي الخطاب استحباب تأخير الظهر لا المغرب ، وحيث استحب التأخير فهل ذلك مطلقًا ، أو لمن يريد الجماعة ؟ فيه خلاف .

( تنبيه ) : التأخير في الحر قال أبو محمد: حتى تنكسر ، ولا يؤخر إلى آخر الوقت . قال ابن الزاغوني: حتى ينكسر الفيء ذراعًا ، أو نحو ذلك ، وفي التلخيص: إلى رجوع الظل الذي يمشي فيه الساعي إلى الجماعة ؛ وفي الغنم قال ابن الزاغوني: يؤخر إلى قريب من وسط الوقت . اه .

أما العصر فالمستحب تقديمها على المذهب بلا ريب ، لما تقدم ، [ وفي الصحيح ] من حديث أبي برزة [ رضي الله عنه ] ، قال: كنا نصلي مع رسول الله [ ] العصر ، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية .

379 وفي الصحيح أيضًا عن أنس [ رضي الله عنه ] أن رسول الله [ ] كان يصلي إلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة حية ، ويذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة حية ، وحكي عنه أن الأفضل مع الصحو التأخير احتياطًا للخروج من الخلاف ، إذ عند البعض لا يدخل وقتها إلا بصيرورة كل شيء مثليه .

وأما المغرب فقد تقدم الكلام عليها .

وأما العشاء فإن الأفضل تأخيرها لما تقدم وفي حديث أبي برزة: وكان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة .

380 وفي الصحيح من حديث ابن عباس [ رضي الله عنهما ] قال: أعتم النبي [ ] بالعشاء ، فخرج عمر فقال: الصلاة يا رسول الله ، رقد النساء والصبيان . فخرج ورأسه يقطر يقول: ( لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت