فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1640

ومقتضى كلام الخرقي [ رحمه الله ] أن جميع وقتها وقت اختيار ، كما في المغرب ، والظهر ، وهو المذهب ، وجعل القاضي في المجرد ، وابن عقيل في التذكرة وابن عبدوس لها وقتين ، اختيار وهو الأسفار ، وضرورة وإدراك ، وهو إلى طلوع الشمس .

( تنبيه ) : وتسمى بالفجر أيضًا ، قال تعالى: 19 ( { وقرآن الفجر ، إن قرآن الفجر كان مشهودًا } ) روى عن أبي هريرة أن المراد به صلاة الفجر وفي حديث جبريل: ( وصلى بي الفجر حين حرم الطعام ) ولا يكره تسميتها بالغداة على الأصح ، والله أعلم .

قال: ومن أدرك منها ركعة قبل أن تطلع [ الشمس ] فقد أدركها .

ش: لما تقدم من حديث أبي هريرة ، وظاهر كلام الخرقي أن الإِدراك لا يحصل إلا بركعة ، والمشهور عند الأصحاب خلافه ، كما تقدم في العصر ، وهذا الحكم أعني الإِدراك [ بركعة ] أو بما دونها لا يختص بالعصر والصبح ، بل الحكم كذلك في جميع الصلوات .

366 لما في مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله: ( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها ) .

ومقتضى كلام الخرقي [ رحمه الله ] أن صلاة الصبح لا تبطل بطلوع الشمس وهو فيها ، وهو كذلك ، لما تقدم ، وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: ( إذا أدرك أحدكم [ أول سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس ، فليتم صلاته ، وإن أدرك ] أول سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته ) .

367 وعنه أيضًا أن رسول الله قال: ( من صلى من صلاة الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فطلعت فليصل إليها أخرى ) رواه أحمد ، والبيهقي ، والله أعلم .

قال: [ وهذا ] مع الضرورة .

ش: ظاهر هذا أن هذا الإِدراك أيضًا مختص بمن له ضرورة ، كما تقدم في العصر ، وكذلك قال ابن أبي موسى . ولا يتمشى التأويل الذي تأولناه في العصر بأن جواز التأخير مختص بوقت الضرورة ، إذ جميع وقت الصبح وقت اختيار على المذهب . نعم على قول القاضي يجيء التأويل ، ومن هنا أخذ القاضي أن للصبح وقتين ، والله أعلم .

قال: والصلاة في أول الوقت أفضل ، إلا عشاء الآخرة ، وفي شدة الحر الظهر .

ش: هذا منصوص أحمد في رواية الأثرم ، والأصل في الجملة قوله تعالى: 19 ( { فاستبقوا الخيرات } ) 9 ( { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } ) والصلاة من الخيرات ، ومن أسباب المغفرة ، وقوله تعالى: 19 ( { أقم الصلاة لدلوك الشمس } ) 9 ( { حافظوا على الصلوات } ) قال الشافعي رحمه الله: المحافظة على الشيء تعجيله .

368 وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت: ما صلى رسول الله صلاة لوقتها الأخير مرتين ، حتى قبضه الله . رواه أحمد ، والترمذي ، والدارقطني ، وفي لفظ: إلا مرتين .

369 وعن أم فروة وكانت ممن بايعت النبي قالت: سئل النبي أي الأعمال أفضل ؟ قال: ( الصلاة لأول وقتها ) رواه أحمد والترمذي ، وأبو داود .

370 وعن ابن مسعود قال: سألت رسول الله: أي العمل أفضل ؟ قال: الصلاة في أول وقتها ) مختصر ، رواه ابن خزيمة في مختصر المختصر .

371 وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله قال: ( الوقت الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت