فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1640

جانبه ، رواية واحدة . والله أعلم .

قال: وإذا مسح مسافرًا أقل من يوم وليلة ، ثم أقام ، أو قدم ، أتم على مسح مقيم وخلع .

ش: لا خلاف في هذا نعلمه ، لما تقدم من تغليب جانب الحضر ، والله أعلم .

قال: [ وإذا مسح مسافر يومًا وليلة فصاعدًا ثم أقام أو قدم خلع ] .

ش: هذا المعروف في المذهب ، حتى قال ابن تميم: رواية واحدة . لما تقدم من تغليب جانب الحضر ، وقد تنقضي المدة فيلزمه الخلع ، وشذ الشيرازي فقال: إذا مسح أكثر من يوم وليلة ، ثم أقام أو قدم أتم على مسح مسافر . والله أعلم .

قال: ولا يمسح إلا على خفين ، أو ما يقوم مقامهما ، من مقطوع ، أو ما أشبه مما يجاوز الكعبين .

ش: يمسح على الخفين لورود السنة بذلك كما تقدم ، وعلى ما يقوم مقام الخفين مما يستر محل الفرض ، ويثبت بنفسه ، إذ ما يقوم مقام الشيء يعطى حكمه ، وذلك كالخف المقطوع الساق ، وما أشبه المقطوع . كالخف القصير الساق ، ولعله يريد الجرموق .

276 وقد روى بلال رضي الله عنه أن النبي كان يتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه ، رواه أحمد ، وأبو داود ، والموق هو الجرموق ، فارسي معرب ، قاله الجوهري ، وهو خف واسع يلبس فوق الخف في البلاد الباردة ، ولا يمسح على ما عدا ذلك ، إذ الأصل [ الغسل ] ، خرج من ذلك ما وردت فيه السنة وما في معناه .

واعلم أنه يشترط لجواز المسح على الخف وما ألحق به كما اقتضاه كلام الخرقي من حوائل الرجل شروط ( أحدها ) : كونه ساترًا لمحل الفرض ، وإلا فحكم ما ظهر الغسل ، وحكم ما استتر المسح ، وإذًا يغلب الغسل ، لأنه الأصل ، وسواء كان ظهور محل الفرض لقصر ذلك ، أو لسعته ، أو خفته ، أو صفائه ، كالزجاج الرقيق ونحوه ، أو خرق فيه وإن صغر ، ومال أبو البركات إلى العفو عن خرق لا يمنع متابعة المشي ، نظرًا إلى ظاهر خفاف أصحاب رسول الله .

277 وقال قال عبد الرزاق: سمعت الثوري يقول: يمسح على الخف ما تعلق بالقدم وإن تخرق ؛ قال: وكذلك كانت خفاف المهاجرين والأنصار ، مخرقة مشققة .

وبالغ أبو العباس فقال في قواعده بالجواز على المخرق ، ما لم يظهر منه أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت