والترمذي وصححه وقال مثنى: سئل أحمد عن أجود الأحاديث في المسح فقال: حديث شريح ابن هانىء ، وخزيمة بن ثابت ، وعوف بن مالك ؛ وقال في رواية الأثرم: هو صحيح مرفوع ؟ قال: نعم . وقول الخرقي: للمسافر . أي المسافر سفرا يبيح القصر لأنه الذي تتعلق [ به ] الرخص ، أما المسافر في معصية فكالمقيم ، يمسح يوما وليلة ، على أصح الوجهين ، إلغاء للسفر ، وقيل: لا يمسح أصلًا عقوبة له . والله أعلم .
قال: فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء .
ش: يعني قبل اليوم والليلة ، بعد ( المسح ) ، أو قبل الثلاثة أيام ، وهذا أشهر الروايتين ، وعليها العمل ، ( والثانية ) : يجزئه غسل قدميه .
275 وقد روى ( ذلك ) البيهقي في سننه عن أبي بكرة ، ورجل من أصحاب النبي ، وقد تأول الخلال هذه الرواية ، وخالفه العامة ، وبنوها على أن الطهارة تتبعض ، وأنه يجوز تفريقها كالغسل ، وإذًا إما [ أن ] نقول: الحدث لم يرتفع عن الرجلين ، فيغسلان بحكم الحدث السابق ، أو نقول: ارتفع وعاد إليهما فقط ، أما المذهب فهو مبني عند ابن الزاغوني ، وأبي محمد على المذهب في اشتراط الموالاة ، وبنيا عليه أن الخلع إذا كان عقب المسح كفاه غسل رجليه ، وارتفع الخلاف ، وهو مفرع على أن طهارة المسح لا ترفع الحدث ، وإنما تبيح الصلاة كالتيمم ، فإذا ظهرت الرجلان ظهر حكم الحدث السابق ، وقد وقع ذلك أيضًا للقاضي في التعليق ، في توقيت المسح ، مصرحًا بأن طهارة المسح ترفع الحدث إلا عن الرجلين ، وبناه أبو البركات على شيئين ( أحدهما ) : أن المسح يرفع حدث الرجلين رفعًا مؤقتًا ، وقد نص أحمد على ذلك في رواية أبي داود ، وقاله القاضي في التعليق في هذه المسألة ، وصاحب التلخيص فيه ، ( والثاني ) : أن الحدث لا يتبعض ، وقد صرح بذلك القاضي أيضًا وعيره ، وإذًا إذا خلع عاد الحدث إلى الرجلين ، فيسري إلى بقية الأعضاء ، وعلى هذا يستأنف وإن قرب الزمن ، كما هو ظاهر كلام أحمد ، لإِطلاقه القول بالاستئناف ، بل قيل: إنه منصوصه ، وقد قال القاضي: لو سلمنا أن المسح لا يرفع الحدث عن الرجلين لا يضر ، لأن نزعهما أبطل حكم المسح في الرجلين ، وأوجب غسلهما ، فيجب بطلانها في جميع الأعضاء ، لأنها لا تتبعض ، وحاصل هذا البناء على شيء واحد اه وهكذا الخلاف في انقضاء المدة وهو على طهارة .
وقوله: خلع . يشمل الخفين أو أحدهما ، وهو كذلك ، ويخرج منه ما إذا انكشطت ظهارة الخف ، وبقيت بطانته ، فإنه ليس كالخلع على المذهب ، وقيل: بلى . وحكم ظهور بعض القدم حكم ظهور جميعه ، أما إن خرج القدم إلى الساق فعنه وهو المشهور أنه كالخلع ، وعنه ويحتمله كلام الخرقي لترتيبه الحكم على الخلع: لا أثر لذلك ، ( فعلى الأول ) وهو المذهب إن خرج بعض القدم إلى الساق فروايتان ، أصحهما أنه كما لو خرج القدم جميعه ، هذا نقل القاضي في التعليق ، وأبي الخطاب ،