فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 302

الجواب بما يفيد تقريره عليه الصلاة والسلام باختلاف رتب الأعمال [1] .

ولذلك بوب الإمام النووي رحمه الله لأحاديث رواها مسلم في صحيحه من هذا النوع فقال: (باب بيان تفاضل الإسلام وأي [2] أموره أفضل) [3] .

قال الحافظ رحمه الله في الفتح أن: (الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين، بأن أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه، أو بما لهم فيه رغبة، أو بما هو لائق بهم، أو كان

(1) وذلك كما في صحيح البخاري (11) عن أبي موسى رضي الله عنه قال: (قالوا: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟، قال: {مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ} ) ، وفيه (12) عن عبد الله بن عمرو بن العاص {أن رجلًا سأل النبيَّ (أيُّ الإسلامِ خيرٌ؟، قال: تُطعِمُ الطعامَ وتَقرَأُ السلامَ على من عَرَفتَ ومن لم تَعرِفْ} ، وفي البخاري(2782) ومسلم (139/ 85) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (سألتُ رسولَ اللهِ (، قُلْت: يا رسولَ اللهِ، أيُّ العملِ أفضَلُ؟، قال: {الصلاةُ علَى ميقاتِها} ، قلتُ: ثم أيٌّ؟، قال: {ثم بِرُّ الوالِدَينِ} ، قلتُ: ثم أيٌّ؟، قال: {الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ} ، فسكتُّ عن رسولِ اللَّهِ(، ولوِ استَزَدتُهُ لزادَني) ، واللفظ للبخاري، وفي سنن الترمذي (1658) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (سُئِلَ رسولُ اللهِ(أيُّ الأعمالِ أفضلُ أو أيُّ الأعمالِ خيرٌ؟، قال: {إيمانٌ باللهِ ورسولِهِ} ، قيلَ: ثُمَّ أيُّ شيءٍ؟، قال: {الجهادُ سنامُ العملِ} ، قيلَ: ثُمَّ أيُّ شيءٍ يا رسولَ اللهِ؟، قالَ: {ثُمَّ حجٌّ مبرورٌ} ) ، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح قد روي من غير وجه) .

(2) في الأصل: أو أي، والصواب ما أثبتناه.

(3) صحيح مسلم بشرح النووي، 2/ 14، والتبويب من وضع مسلم وليس من وضع النووي، انظر صحيح مسلم (كتاب الإيمان، 14 - باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل) ، وكذلك فعل البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان، حيث بوب لأحاديث بعنوان: (أي الإسلام أفضل) ، وباب (تفاضل أهل الإيمان في الأعمال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت