فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 302

بِالْعُقُودِ [1] [المائدة: من الآية 1] ، ويحكم على الإيفاء بالعقود بأنه واجب.

ومن هنا [2] يتبين الفرق بين الدليل الكلي والدليل الجزئي، وبين الحكم الكلي والحكم الجزئي [3] .

فالدليل الكلي هو النوع العام من الأدلة الذي تندرج فيه عدة جزئيات مثل الأمر والنهي، والعام والمطلق، والإجماع الصريح والإجماع السكوتي، والقياس المنصوص على علته والقياس المستنبطة علته؛ فالأمر دليل كلي يندرج تحته جميع الصيغ التي وردت بصيغة الأمر، والنص الذي ورد على صيغة الأمر دليل جزئي، والنهي دليل كلي، والنص الذي ورد على صيغة النهي دليل جزئي.

وأما الحكم الكلي فهو النوع العام من الأحكام التي تندرج فيه عدة جزئيات مثل الإيجاب والتحريم والصحة والبطلان، فالإيجاب حكم كلي يندرج فيه إيجاب الوفاء بالعقود وإيجاب الشهود في الزواج وإيجاب أي واجب، والتحريم حكم كلي يندرج فيه تحريم الزنا والسرقة وتحريم أي محرم، وهكذا الصحة والبطلان فالإيجاب حكم كلي، وإيجاب فعل معين حكم جزئي.

(1) المائدة: 1.

(2) في الأصل: ومن هذا، والأصوب ما أثبتناه.

(3) الأدلة الكلية هي الأدلة المتعلقة بكليات الشريعة، وهي أصول الفقه وقواعده، وذلك لأنها لا تهتم بالمسائل الخاصة أو الجزئية، وإنما تشمل جميع مسائل الفقه، ولهذا سميت كلية، وهي عمل الأصولي، وأما الأدلة الجزئية فهي الأدلة المتعلقة بالفقه، وذلك لأنها تهتم بمسائل معينة في جزئيات الشريعة، وتهتم بالمسائل الخاصة، ولا تشمل جميع المسائل الفقهية كما في الأدلة الكلية، بل كل مسألة فقهية لها دليل جزئي خاص بها دون المسألة الأخرى، ولهذا سميت جزئية، وهي عمل الفقيه. ومِثْلُ ذلك في الأحكام الكلية والأحكام الجزئية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت