فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 302

بأحكام الاسلام أقررناهم [1] وما هم عليه؛ فإذا ذلوا وضعف أمرهم ألزمناهم بذلك؛ فهذا له مساغ) اهـ [الإيضاح لما أشكل على السائل في فتوى حماس] .

(1) قوله أقررناهم، أي تركناهم وسكتنا عنهم، والسكوت يُقال له إقرار، وليس معناه الرضى مطلقًا، فهذا خاص بالله ورسوله، وذلك أن السكوت إما أن يكون إقرارًا، وإما أن يكون عجزًا، والعجز محال في حق الله - عز وجل -، ولهذا كان سكوت الوحي رضى وتشريع، ولذلك لا يُحمل سكوت الله ورسوله عن أمر إلا على سبيل الإقرار له والرضى به، لأنهما مصدر التشريع، فلا يُتصور منهما العجز أو السكوت عن الباطل، إذ أن مقام الوحي يقتضي عدم ذلك، وأما السكوت من غيرهما فيُحتمل أنه إقرار ورضى، ويُحتمل أنه عجز، والحكم فيه بحسب قرائن الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت