انقلب الأمر فصار يشق عليه الصبر عن العلم).
قال ابن الجوزي رحمه الله: (بدء الشرائع كان على التخفيف، ولا يُعرف في شرع نوح وصالح وإبراهيم & تثقيل، ثم جاء موسى عليه السلام بالتشديد والأثقال، وجاء عيسى عليه السلام بنحوه، وجاءت شريعة نبينا محمد (بنسخ تشديد أهل الكتاب ولا تنطق بتسهيل من كان قبلهم فهي على غاية الاعتدال [1] .
وكذلك التعجل في التطبيق الكامل للشريعة على مجتمعات لم تتهيأ بعد لذلك مظنة التنفير وانعكاس النتائج، فلا نحن نجحنا في المحصلة في التطبيق، ولا نحن حافظنا على ما توصلنا إليه من إنجازات دعوية في داخل المجتمعات.
(1) والناظر في شريعة الإسلام يجد أنها ما جاءت بالأثقل دفعة واحدة، وإنما تدرجت في ذلك شيئًا فشيئًا، ومن نظر في حال الإسلام أول نزوله وحاله آخر نزوله تبين له ذلك.