فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 302

التقدير؛ كان ذلك من باب دفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما) [1] .

فابن تيمية رحمه الله يرى حينئذ جواز الحكم بالمرجوح من باب دفع أشد المفسدتين بارتكاب أدناهما.

2 -قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: (وقد ينزل القول الراجح المُجْتَهد فيه إلى غيره من الأقوال المرجوحة إذا كان في الإفتاء بالقول الراجح مفسدة، وقرأت بخط القاضي، مما كتبه من خط أبي حفص، أن ابن بطة كان يفتي أن الرهن أمانة، فقيل له: إن ناسًا يعتمدون على ذلك ويجحدون الرهون؛ فأفتى بعد ذلك بأنه مضمون) [الاستخراج لأحكام الخراج، ص.89] .

3 -يقول الشاطبي فيما قرره من مراعاة الخلاف عند الفتوى في العمل بعد فعله، وذلك في كتابه [الموافقات] ، بعد تقريره أن النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعًا، وأن هذا الأصل تنبني عليه قواعد منها:"قاعدة مراعاة الخلاف": (وذلك أن الممنوعات في الشرع إذا وقعت، فلا يكون إيقاعها من المكلف سببًا في الحيف عليه بزائد على ما شُرِعَ له من الزواجر أو غيرها ... فمن واقع منهيًا عنه، فقد يكون فيما يترتب عليه من الأحكام زائد على ما ينبغي بحكم التبعية لا بحكم الأصالة، أو مؤد إلى أمر أشد عليه من مقتضى النهي، فيترك وما فعل من ذلك، أو نجيز ما وقع من الفساد على وجه يليق بالعدل، نظرًا إلى أن ذلك الواقع وافق المكلف فيه دليلًا على الجملة، وإن كان مرجوحًا، فهو [راجح] [2] بالنسبة إلى إبقاء الحالة على ما وقعت عليه؛ لأن ذلك أولى من إزالتها مع دخول ضرر على الفاعل أشد من مقتضى النهي،

(1) مجموع الفتاوى، 31/ 44.

(2) ما بين القوسين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت