فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 302

موضع اجتهاد، والرابعة محرمة) [1] اهـ.

قال ابن تيمية رحمه الله: (إذا كان الشخص أو الطائفة جامعين بين معروف ومنكر بحيث لا يفرقون بينهما، بل إما أن يفعلوهما جميعًا أو يتركوهما جميعًا، لم يَجُز أن يؤمروا بمعروف ولا أن يُنهوا عن منكر، بل يُنظر؛ فإن كان المعروف أكثر أُمِرَ به، وإن استلزم [2] ما هو دونه من المنكر، ولم يُنه عن منكر يستَلزِمُ تفويت معروف أعظم منه [3] ، بل يكون النهي حينئذ من باب الصد عن سبيل الله، والسعي في زوال طاعته وطاعة رسوله وزوال فعل الحسنات [4] ، وإن كان المنكر أغلب نُهي عنه، وإن استلزم [فوات] [5] ما هو دونه من المعروف، ويكون الأمر بذلك المعروف المستلزم للمنكر الزائد عليه، أمرًا بمنكر وسعيًا في معصية الله ورسوله) [6] .

(1) إعلام الموقعين، 4/ 339.

(2) أي وإن استلزم فعل هذا المعروف حصول ما دونه من المنكر تبعًا له.

(3) أي إذا كان ترك المنكر يستلزم تقويت معروف أعظم منه، فلا يُنهى عنه.

(4) تأمل هذا الكلام من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ففيه فقه سديد.

(5) ما بين القوسين ساقط من الأصل.

والمقصود أن المنكر إذا كان هو الغالب نُهِيَ عنه، وإن استلزم تركه ترك ما دونه من المعروف تبعًا له، وذلك عملًا بالقاعدة الفقهية: (إذا اجتمع الحلال والحرام غُلِّبَ الحرام) .

(6) مجموع الفتاوى، 28/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت