فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 302

واكتمال الدين.

يقول ابن القيم رحمه الله: (وقد جاء القرآن وصح الإجماع بأن دين الإسلام نسخ كل دين كان قبله، وأن من التزم ما جاءت به التوراة والإنجيل، ولم يتبع القرآن فإنه كافر، وقد أبطل الله كل شريعة كانت في التوراة والإنجيل وسائر الملل، وافترض على الجن والإنس شرائع الإسلام، فلا حرام إلا ما حرمه الإسلام، ولا فرض إلا ما أوجبه الإسلام) [1] .

ويقول شيخ الإسلام رحمه الله: (ودين الإسلام مبني علي أصلين: أن نعبد الله وحده لا شريك له، وأن نعبده بما شرعه من الدين، وهو ما أمرت به الرسل أمر إيجاب أو أمر استحباب، فيُعبد في كل زمان بما أمر به في ذلك الزمان، فلما كانت شريعة التوراة محكمة كان العاملون بها مسلمين، وكذلك شريعة الإنجيل.

وفي أول الإسلام لما كان النبي صلى الله عليه وسلميصلي إلى جانب بيت المقدس كانت صلاته [2] إليه من الإسلام، ولما أُمِرَ بالتوجه إلي الكعبة كانت الصلاة إليها من الإسلام والعدول عنها إلي الصخرة خروجًا عن دين الإسلام، فكل من لم يعبد الله بعد مبعث محمد (بما شرعه الله من واجب ومستحب [3] فليس بمسلم) [4] .

ويقول أيضًا: (فدين الأنبياء واحد، وهو دين الإسلام، كلهم مسلمون مؤمنون كما قد بين الله في غير موضع من القرآن، لكن بعض الشرائع تتنوع، فقد يشرع في

(1) أحكام أهل الذمة، 1/ 533.

(2) في الأصل: الصلاة، والصواب ما أثبتناه.

(3) في الأصل: من واجب ومندوب ومستحب، والصواب ما أثبتناه.

(4) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت