العلماء، فالواجب عليهم بيان حكم تحكيم الشريعة ومحاسنه في الدنيا والآخرة [1] .
وطول فترة البعد عن تحكيم الشريعة في مقابل طول فترة تحكيم القوانين الوضعية، أنتج قناعة باستحالة تحكيم الشريعة [2] ، فإن الناس أعداء ما لم يألفوا، وقد حرص الاستعمار العسكري ثم الفكري على إبعاد الأمة عن دينها، وتثبيت قوانينه الوضعية في جميع الدول التي ارتبط بها وارتبطت به.
كما أن هناك أعدادًا كبيرة في المجتمعات الإسلامية يأكلون لقمة عيشهم من الأنظمة القائمة على الحكم بغير ما أنزل الله.
مما يحتم الاعتناء بالتربية والتوجيه، وتهيئة البدائل وتيسيرها للتغلب على هذا المعوق.
-وهناك معوقات دولية: والمراد تحكم الدول الغربية العظمى في النظم السياسية لبلدان المسلمين، وفي مصادر الثروات والموارد الطبيعية، فدوائر صناعة القرار، ووسائل الإعلام بيد أعدائنا - أصليين ومرتدين -.
فالدول الصليبية وحلفاؤها من اليهود والمرتدين لن يُسَلِّمُوا بتطبيق الشريعة وهم يعلمون خطرها عليهم، مما يحتم رفع الهزيمة النفسية لتتهيأ الأمة بنخبها لتحمل تبعة التطبيق.
-وهناك معوقات تنظيمية: حيث لم يزل العديد من الأحكام الشرعية كالجانب
(1) وممن تكلم في هذه المسألة الأستاذ/ محمد قطب رحمه الله في كتابه"حول تطبيق الشريعة".
(2) كذلك فقد أوصل الناس إلى مرحلة أُلفَة القوانين الوضعية واستمراء التعايش معها، وتَجَذَرَ ذلك في النفوس!، وهذا واقع يحتاج إلى جهد كبير لتغييره.