النصوص العامة ورد تخصيصها بعد نزولها) [1] .
النوع الثالث: التدرج في التنفيذ:
وله حالتان:
الأولى: حالة التمكين: والمقصود هنا تمكن المسلمين من تطبيق وتنفيذ أحكام الإسلام، وفي هذه الحالة يوجد صورتان:
1 -مجتمع مسلم يستجيب طواعية لأحكام الإسلام دون صعوبة أو تملص، ففي هذه الحالة يجب تطبيق أحكام الإسلام كلها، تطبيقًا فوريًا كما بلغها وطبقها الرسول (وبَيَّنَها الفقهاء، لأن القدرة موجودة والمفسدة منتفية.
2 -مجتمع مسلم اشتدت فيه غربة الإسلام [2] ويصعب معه تطبيق جميع أحكام الإسلام، وفي هذه الحالة يجب مراعاة القدرة والمصالح والمفاسد على ضوء توفر الشروط وانتفاء الموانع.
ومن أشهر أمثلته ما وقع من الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز؛ فإنه جاء إلى الحكم بعد مظالم اقترفها بعض الذين سبقوه، فتدرج في الإصلاح ولم يتعجل في التغيير.
الثانية: حالة الاستضعاف: وفي هذه الحالة يجب على المسلمين أن يطبقوا أحكام الشريعة على حسب استطاعتهم؛ وفيه تكون الصورة التشريعية معلومة بينة، ولكن يُسكت عن إنفاذها وتحقيق مقتضياتها لعدم القدرة.
(1) المصدر السابق، ص 399، بتصرف يسير.
(2) في الأصل: الاستلام، والصواب ما أثبتناه.