{سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ} النساء:91، فينبغي لمن أمن في أهل السنة أن يخاف في أهل البدع وهذا مما دخل على القرّاء الذي ذمّهم العلماء مداخل الليل في النهار ولعل مغروراً جاهلاً يتأوّل الحديث الذي جاء إذا مدح المؤمن ربا الإيمان في قلبه على غير تأويله ويحمله على غير محمله فإنما قال ربا الإيمان ولم يقل ربا المؤمن فربّو الإيمان زيادته وزيادته بالخوف والإشفاق من المكر به والاستدراج وفيه طريق للعارفين بأن يعلو الإيمان العلي إلى المومن الأعلى فيفرح بذلك لمولاه ويضيفه إلى سيده الذي به تولاّه فيردّ الصنعة إلى صانعها ويشهد في الفطرة فاطرها فيكون ذلك مدحاً للصانع ووصفاً للفاطر لا ينظر إلى نفسه لا يعجب بوصفه وهذه طرقات قد درست وانقطع سلاكها إلا من رحم ربك.