وروينا عن عثمان رضي اللّه عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تفسير هذه الآية: له مقاليد السموات والأرض، فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك هو لا إله إلاّ اللّه واللّه أكبر وسبحان اللّه وبحمده ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه وأستغفر اللّه الأول والآخر والظاهر والباطن له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير، من قالها عشراً حين يصبح وحين يمسي أعطي بها ست خصال فأول خصلة يحرس من إبليس وجنوده والثانية يعطى قنطاراً من الأجر والثالثة يرفع له درجة في الجنة والرابعة يزوجه اللّه عزّ وجلّ من الحور العين والخامسة يحضرها اثنا عشر ملكاً والسادسة يكون له من الأجر كمن حج واعتمر وقد روينا في تفسيرها قولاً آخر من رواية أخرى واتصل به ذكر كنز أهل الجنة ما هو فإن ضم هذا إليه فقد جمع الروايتين واستوعب الفضيلتين، رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه أنّه سأل النبي صلى الله عليه وسلم مسائل فأجابه عنها فقال: ما مقاليد السموات والأرض؟ فقال: إن يقول العبد لا إله إلاّ اللّه محمد رسول اللّه وأما كنز أهل الجنة فيقول: سبحان من في السماء عرشه سبحان من في السماء موضع أثره سبحان من سبقت رحمته غضبه سبحان من لا ملجأ ولا مهرب إلاّ إليه يا عثمان من قالها كل يوم عشر مرات كتب له بها ست خصال ينجيه اللّه من إبليس وجنوده وإن مات مات شهيداً وبني له قصراً في الجنة وكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكأنما اشترى ثمانية من ولد إسماعيل وأعتقهم ولا يدع قراءة هذه الآيات الست عند كل صلاة يصليها فريضة أو تطوع، ففي ذلك ثواب عظيم: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} الصافات:180 إلى آخر السورة وقوله: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} الروم:17 إلى قوله: {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} الروم:19 واستغفر للمؤمنين والمؤمنات في كل يوم خمسين مرة خمساً وعشرين إذا أصبح وخمساً وعشرين إذا أمسى فإنه يكتب من الأبدال بأثر في ذلك، رويناه من ذلك ولفظ الاستغفار الذي جاء في الخبر أن يقول: اللّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات حيهم وميتهم شاهدهم وغائبهم قريبهم وبعيدهم إنك تعلم متقلبهم ومثواهم وليقل هذا الاستغفار في تشهده أيضاً فقد جاء ذلك وليقل في كل عشر مرات اللّهم أصلح أمة محمد اللّهم ارحم أمة محمد اللّهم فرج عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقال من قاله في كل يوم كتب له ثواب بدل من الأبدال وليقل إذا أصبح ثلاثاً وإذا أمسى ثلاثاً اللّهم أنت خلقتني وأنت هديتني وأنت تطعمني وأنت تسقيني وأنت تميتني وأنت تحييني وأنت ربي لا ربّ لي سواك ولا إله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك فإن في ذكر شكر نعمة يومه ولا يدع أن يقول كلّما استيقظ من نومه وكلما أراد المنام هذه الكلمات بسم اللّه ما شاء اللّه لا قوة إلاّ باللّه ما شاء اللّه كل نعمة من اللّه ما شاء اللّه الخير كله بيد اللّه ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه ففي هذا عصمة من اللّه عزّ وجلّ وحرز له من الشيطان وقد جاء في الخبر من قالهن مائة مرة يوم عرفة قبل غروب الشمس ناداه اللّه عزّ وجلّ من فوق عرشه قد أرضيتني وعلي رضاك سلني ما شئت أعطك ولا يدع أن يقول كل غداة وكل عشية فإن تولوا فقل: حسبي اللّه، لا إله إلاّ هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، وكذلك يسأل اللّه الجنة ويستعيذ به من النار سبعاً وكلما سمع الأذان قال كما يقول المؤذن، فإذا فرغ فليقل رضيت باللّه رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً، اللّهم بهذه الدعوة التامة والكلمة الصادقة والصلاة القائمة صلِّ على محمد وآله وأعطه الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، فإن كان الأذان لصلاة الصبح أو صلاة المغرب زاد في ذلك، اللّهم هذا إدبار ليلك وإقبال نهارك وأصوات دعاتك وحضور صلاتك وشهود ملائكتك صلِّ على محمد وآله ثم ليدع بما أحب وليغتنم الصلاة والدعاء بين الأذان والإقامة فإنه يستحب، ولتكن هذه الكلمة هجيره وشعاره في الأوقات فإنها من دعاء الأبدال فيما بينهم وشعارهم في أوقاتهم: ما شاء اللّه، لا قوة إلا باللّه، العفو الغفور، يا سلام، سلم، يارب، يا رب، يا ذا الجلال والإكرام، افتح بخير واختم بخير، فلا