{فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} {وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} الحاقة:38 - 39 وقال عزّ وجلّ: {فَاعْتَبِرُواْ يأُوْلِي الأَبْصَارِ} الحشر:2 معناه في الفهم أعبروا إليّ فقد أبصرتم فالتاء قد تكون بمعنى تاء التفعل تدخل للتحقيق والوصول بالوصف والمبالغة في الفعل فلما أعطاهم الأيدي والأبصار عبروا بقواهم إلى ما أبصروا ففروا إلى اللّه عزّ وجلّ من الخلق حين ذكروه بما خلق فخرجوا على معيار حسن الابتلاء ولم ينقصهم البلاء شيئًا فكانوا كما أخبروا كالذي أمر في قوله عزّ وجلّ: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} الذاريات:49، ففروا إلى اللّه ثم قال: {وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} الذاريات:51 فكانوا هم الموحدون المخلصون له وكان هو المنفرد المستخلص لهم ثم جاوزوا التذكرة بالأشياء إليه فذكروه عنده به، فحينئذ هربوا إليه منه حين هللوه به فلم يتألهوا إلى ما سواه كما لم يعبدوا إلا إياه وكذلك رأيتها في مصحف عبد اللّه ففروا إلى اللّه منه إني لكم منه نذير مبين.
وفي الخبر عن ابن مسعود وبعض الرواة يرفعه وقد روينا مسندًا من طريق وهو خصوص العارفين من المحبين والخالصين اطلعوا على السرّ وأوقفوا على الخبر فكانوا مقربين شاهدين أن للقرآن ظهرًا وبطنًا وحدًا ومطلعًا فنقول فظهره لأهل العربية وباطنه لأهل اليقين وحده لأهل الظاهر ومطلعة لأهل الأشراف وهم العارفون المحبون والخائفون اطلعوا على لطف
المطلع بعد أن خافوا هول المطلع فأودعوا السرّ عند مقام أمين وأوقفوا على الخبر في حال مكين فكانوا لديه مقربين إذ كانوا به شاهدين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يرى الشاهد ما لا يرى الغائب فمن حضر شهد ومن شهد وجد ومن وجد وحد ومن وحد عزز ومن غاب عمي ومن عمي فقد ومن فقد نسي ومن نسي فقد نسي وقد قال اللّه عزّ وجلّ: {كَذلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} طه:126 أي تركتها فلم تعبأ بها ولم تنظر إليها وهكذا اليوم تترك فلا ينظر إليك برحمة ولا تكلم بلطف ولا تزلف بقرب. بعد أن خافوا هول المطلع فأودعوا السرّ عند مقام أمين وأوقفوا على الخبر في حال مكين فكانوا لديه مقربين إذ كانوا به شاهدين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يرى الشاهد ما لا يرى الغائب فمن حضر شهد ومن شهد وجد ومن وجد وحد ومن وحد عزز ومن غاب عمي ومن عمي فقد ومن فقد نسي ومن نسي فقد نسي وقد قال اللّه عزّ وجلّ: {كَذلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} طه:126 أي تركتها فلم تعبأ بها ولم تنظر إليها وهكذا اليوم تترك فلا ينظر إليك برحمة ولا تكلم بلطف ولا تزلف بقرب.