فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 922

وروينا عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: اقرؤوا القرآن والتمسوا غرائبه، وقال ابن مسعود: من أراد علم الأوّلين والآخرين فليثوّر القرآن، ومن حديث علي رضي اللّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: والذي بعثني بالحق نبيًا لتفترقنّ أمتي على أصل دينها وجماعتها على اثنين وسبعين فرقة كلها ضالّة مضلّة يدعون إلى النار، فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب اللّه عزّ وجلّ فإن فيه نبأ ما كان قبلكم ونبأ ما يأتي بعدكم وحكم ما بينكم وبين من خالفه من الجبابرة قصمه اللّه ومن ابتغى العلم من غيره أضله اللّه، وهو حبل اللّه المتين ونوره المبين وشفاؤه النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يعوجّ فيقام ولا يزيغ فيستقيم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلقه كثرة الرد، هو الذي سمعته الجن فلمّا قضى ولّوا إلى قومهم منذرين فقالوا: يا قومنا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} الجن:1 من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم، وروينا معناه في حديث حذيفة لما أخبره رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالاختلاف والفرقة بعده قال: فقلت يا رسول اللّه فما تأمرني إن أدركت ذاك؟ فقال: تعلّم كتاب اللّه عزّ وجلّ واعمل بما فيه فهو المخرج من ذلك، قال: فأعدت عليه فقال: تعلّم كتاب اللّه عزّ وجلّ واعمل بما فيه فهو المخرج من ذلك، قال: فأعدت عليه فقال: تعلّم كتاب اللّه واعمل بما فيه ففيه النجاة ثلاثًا، وعن علي رضي اللّه عنه قال: ما أسرّ إليّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم شيئًا كتمه الناس إلاّ أن يؤتي اللّه عبدًا فهمًا في كتابه، وعنه رضي اللّه عنه أنه قال: ومن فهم فسّر جمل العلم، وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما وغيره في قوله عزّ وجلّ: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} البقرة:269، قال: الفهم في كتاب اللّه عزّ وجلّ وقال أحسن القائلين: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} الأنبياء:79 فرفع الفهم مقامًا فوق الحكم والعلم وأضافه إليه للتخصيص وجعله مقامًا عامًا فيهما فإذا فهم العبد الكلام وعامل به المولى تحقق بما يقول وكان من أصحابه ولم يكن حاكيًا لقائله مثل أن يتلو منه: {إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} يونس:15 ومثل أن يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت