وقد روينا أنه صلى الله عليه وسلم مرّ برجل يظهر التأوّه والوجل فقال: من كان معه يارسول اللّه؟ أتراه مرائياً؟ فقال: لابل أوّاه منيب واعلم أن الأكل والنوم على السلامة والصدق أفضل في الحال وأرفع في المقام وأحمد في المآل من القيام والصيام على يسير من التصنع والتزين للخلق، ومعرفة هذا والقيام به هو موضع علم العلماء باللّه عزّ وجلّ، وحدثنا عن الحسن البصري قال: تفقد الحلاوة في ثلاث: فإن وجدتها فابشر وامض لقصدك وإن لم تجدها فاعلم أن بابك مغلق عند تلاوة القرآن وعند الذكر وفي السجود وزاد غيره وعند الصدقة وبالأسحار وقراءة القرآن في المصحف أفضل من قراءته عن ظهر قلب، يقال: الختمة بسبع ختم لأن النظر في المصحف عبادة وكان كثير من الصحابة والتابعين يقرؤون في المصحف ويستحبون أن لا يخرجوا يوماً إلا نظروا فيه وخرق عثمان مصحفين من كثرة درسه فيهما.