فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 922

وقال اللّه سبحانه وتعالى: {وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} الحاقة:12. يعني أذن القلب الحافظة ما سمعت الذاكرة لما وعت كما قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} ق:37 يعني أصغي بسمعه إلى سامعه وشهد بقلبه ما سمعه من شاهده، وقد جاء في تفسير قوله تعالى: {وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} الحاقة:12، قال: أذن عقلت عن اللّه تعالى أمره ونهيه فوعته وعملت به كما وصف سبحانه وتعالى المؤمنين الذين نعتهم بقوله في تمام وصفهم: {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ} التوبة:112، وقدروينا عن عليّ رضي اللّه عنه: اطلبوا العلم تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله، وقال أيضاً رضي اللّه عنه: إذا سمعتم العلم فاكظموا عليه ولا تخلطوه بهزل فتمجه القلوب وقال بعض السلف: من ضحك ضحكة مج مجة من العلم، وقال الخليل بن أحمد رحمه اللهّ: ليس العلم ما حواه القمطر إنما العلم ما وعاه الصدر، وإذا جمع العالم ثلاثاً تمت النعمة به على المتعلم الصبر والتواضع وحسن الخلق، وإذا جمع المتعلم ثلاثاً تمت النعمة به على العالم العقل والأدب وحسن الفهم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت