المؤمنون:67 أي عنه يعني عن القرآن، فعلى هذا مجاز قوله تعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} الفرقان:59 أي سل عنه، فحروف العوامل يقوم بعضها مقام بعض، ومثله قوله: {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} المزمل:18 أي فيه يعني في اليوم مثله: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} البقرة:150 معناه ولا الذين ظلموا فأبدلت إلا بقوله ولا يجوز أن تكون إلا مستأنفة بمعنى لكن الذين ظلموا متصلة بخبرها من قوله: {فَلاَ تَخْشَوْهُمْ} البقرة:150 فهو بمعنى قوله: {لاَ يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} النمل:10 - 11، أي لكن من ظلم ثم بدل حسنًا بعد سوء فيكون مبتدأ لذكر خبرها بعد وبمعناه قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} النساء:2، أي مع أموالكم وكذلك قوله: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} المائدة:6 أي مع المرافق لأنها داخلة في الغسل والحروف العوامل تنوب بعضها عن بعض ولو أظهر مثل هذا المضمر ووصل مثل هذا المحذوف لكانت القراءة ضعيفة.