فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 922

وقد روينا عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: من الكبائر استطالة الرجل في عرض أخيه المسلم بغير حق، ومن الكبائر السبّتان بالسبّة، وأما عبادة بن الصامت وأبو سعد الخدري وغيرهما من الصحابة فكانوا يقولون: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من الكبائر، وهي في بعض الألفاظ من الموبقات، وقالت طائفة كل عمد فهو كبيرة، وقال بعض السلف: أربعة أشياء مبهمة لا يعلم حقائقها: الصلاة الوسطى، وليلة القدر، وساعة يوم الجمعة المرجّو فيها الإجابة، والكبائر ذلك ليكون الناس على خوف من الوعيد في الإتقاء، وعلى رجاء من الوعود في الابتغاء، لئلا يقطعوا بشيء ولا يسكنوا إلى شيء وللّه عاقبة الأمور، فالذي ذكرناه من الخصائل هو من أوسط الأقوال وأعدلها وهو ما اتفقوا عليه، وكثرت الأخبار فيه، فهذه الكبائر الموبقات التي من اجتنبها كفرت عنه السيّئات وثبتت له النوافل من الفرائض الخمس التي هي أبنية الإسلام، وذلك أنّ دعائم الإسلام وهذه الكبائر قرينان يعتلجان ويتقاومان في العظم والمعنى بالتضاد، فالكبائر كبرت فكفّر اجتنابها ما دونها من الصغائر، والفرائض الخمس التي هي أبنية الإسلام إذا تممت كفّرت ما بعدها من السيّئات وثبت للعبد نوافله وتبدل سيّئاته حسنات فيكون له فضل عظيم يرجى له الجنة ومنازل العاملين وهو السابق بالخيرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت