فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24908 من 466147

الشيء ولا يظهره. فالمعرض بالكلام يوصل إلى صاحبه كلاما يفهم معناه.

قال فِي «الكشاف» : الفرق بين الكناية والتعريض أن الكناية أن تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له.

والتعريض: أن تذكر شيئا يدل به على شيء لم تذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه: جئتك لأسلم عليك ولأنظر إلى وجهك الكريم ، ولذلك قالوا: وحسبك بالتسليم مني تقاضيا.

وكأنه إمالة «1» الكلام إلى عرض يدل على الغرض ويسمى التلويح لأنه «2» يلوح منه إلى ما يريده. انتهى.

والخطبة: بالكسر ما يفعله الطالب من الطلب والاستلطاف بالقول والفعل ، وأما الخطبة بضم الخاء فهي: الكلام الذي يقوم به الرجل خاطبا.

أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ معناه سترتم وأضمرتم من التزويج بعد انقضاء العدة.

والإكنان: التستر والإخفاء ومنه بيض مكنون ودر مكنون.

عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ أي لا تصبرون عن النطق لهن برغبتكم فيهن فرخص لكم فِي التعريض دون التصريح.

وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا ، معناه على سر. وقد اختلف أهل العلم فِي معنى السر: فقيل أي نكاحا ، وإليه ذهب جمهور العلماء أي: لا يقل الرجل لهذه المعتدة:

تزوجيني بل يعرض تعريضا.

وقيل: السر الزنا ، أي: لا يكون منكم مواعدة على الزنا فِي العدة ثم التزوج بعدها. قاله جابر بن زيد وأبو مجلز والحسن وقتادة والضحاك والنخعي واختاره ابن جرير الطبري.

وقيل: السر: الجماع ، أي لا تصفوا أنفسكم لهن بكثرة الجماع ترغيبا لهن فِي النكاح وإلى هذا ذهب الشافعي فِي معنى الآية.

قال ابن عطية: أجمعت الأمة على أن الكلام مع المعتدة بما هو رفث من ذكر

(1) جاء فِي المطبوع [و كامالة] وهو خطأ والصواب ما أثبتناه من فتح القدير [1/ 250] .

(2) جاء فِي المطبوع [كأنه] وهو خطأ والتصحيح من فتح القدير [1/ 250] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت