بِبازلٍ وجناء أو عَيْهَلِّ كأن مهواها على الكَلْكَلِّ1
يريد: العيهل والكلكل ، وكبيت الكتاب:
ضخما يحب الخُلق الأضخمَّا2
فيمن فتح الهمزة3 ، يريد: الأضخم ، فثقل ثم أطلق.
وفي هذا شذوذان ؛ أحدهما: التثقيل فِي الوقف ، والآخر: إجراء الوصل مجرى الوقف ؛ لأنه من باب ضرورة الشعر.
وأما قراءة ابن أبي إسحاق: الْمُرْء بضم الميم والهمز فلغة فيه ، وكذلك من قرأ: الْمِرء بكسر الميم ، ومنهم من يضم الميم فِي الرفع ويفتحها فِي النصب ويكسرها فِي الجر فيقول: هذا الْمُرء ، ورأيت الْمَرء ، ومررت بالْمِرء ؛ وسبب صنعة هذه اللغة: أنه قد أُلِف الإتباع فِي هذا الاسم فِي نحو قولك: هذا أمرؤٌ ، ورأيت أمرأً ، ومررت بامرئٍ ، فيتُبع حركة الراء حركة الهمزة ، فلما أن تحركت الميم وسكنت الراء لم يمكن الإتباع فِي الساكن فنُقل الإتباع من الراء إلى الميم ؛ لأنها متحركة ، فجرى على الميم لمجاورتها الراء ما كان يجري على الراء ، كما يقول ناس فِي الوقف: هذا بكُر ، ومررت ببكِر ؛ لما جفا عليهم اجتماع الساكنين فِي الوقف وشحوا على حركة الإعراب أن يستهلكها الوقوف عليها نقلوها إلى الكاف ، وكما قال من قال فِي صُوَّم: صُيَّم ، وفي قُوَّم:
1 لمنظور بن مرثد الأسدي ، وأمه حبة ، ولذا ينسب إليهما أيضًا ، وقبل الشاهد:
إن تبخلي يا جمل أو تعتلي
أو تصبحي فِي الظاعن المولى
نسل وجد الهائم المغتل
البازل: الداخل فِي السنة التاسعة من الإبل ذكرًا كان أو أنثى ، والوجناء: الناقة الشديدة ، والعيهل: الناقة الطويلة ، والمغتل: من به الغلة وهي حرارة العطش ، والمراد هنا حرارة الشوق. وانظر: النوادر: 53 ، والخصائص: 2/ 359 ، والمنصف: 1/ 11 ، وسر صناعة الإعراب: 1/ 178 ، وشواهد الشافية: 246 وما بعدها.
2 لرؤبة ، ويروى: ضخم بالرفع ، ويروى: ببدء مكانه ، والبدء: السيد. وانظر: الكتاب: 1/ 11 ، 2/ 283 ، والمنصف 1/ 10 ، وسر صناعة الإعراب: 1/ 179.
3 فِي سر الصناعة 1: 180 ، ويروى: الأضخما والضخما ولا حجة فيهما ؛ أي: لأن هذين الوزنين قد وردا كثيرًا فِي كلام العرب ؛ مثل: أردب وأرزب ، ومثل: خدب وهجف ، فتشديد آخرهما غير طارئ للوقف ، بخلاف أضخم بفتح الهمزة وتشديد الميم ، فإن تشديد آخره طارئ للوقف ؛ إذ ليس فِي الأوزان العربية وزن"أفعل"بفتح الهمزة وتشديد اللام.