فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17511 من 466147

قُيَّم ، لما جاورت العين اللام أجراها فِي الاعتلال مجرى عات وعُتي1 وجاث2 وجُثي ، وقد ذكرنا فِي تفسير ديوان المتنبي ما فِي هذا الحرف ؛ أعني: المرء والمرأة من اللغات.

ومن ذلك قراءة الأعمش:"وَمَا هُمْ بِضَارِّي بِهِ مِنْ أَحَدٍ"3.

قال أبو الفتح: هذا من أبعد الشاذ ؛ أعني: حذف النون هاهنا ، وأمثل ما يقال فيه: أن يكون أراد: وما هم بضارِّي أحدٍ ، ثم فصَل بين المضاف والمضاف إليه بحرف الجر.

وفيه شيء آخر وهو أن هناك أيضًا"21ظ""مِن"فِي من أحد ، غير أنه أجرى الجار مجرى جزء من المجرور ؛ فكأنه قال: وما هم بضاري به أحد ، وفيه ما ذكرنا.

ومن ذلك قراءة قتادة وابن بُريدة وأبي السمال:"لَمثْوَبَةٌ4".

قال أبو الفتح: قد ذكرنا شذوذ صحتها عن القياس فيما مضى.

ومن ذلك قراءة أبي رجاء5:"مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنَسِّهَا"6 مشددة السين.

وقرأ سعد بن أبي وقاص والحسن ويحيى بن يعمر:"أو تَنْسَها"بتاء مفتوحة.

وقراءة سعيد بن المسيب والضحاك"تُنْسَها"مضمومة التاء مفتوحة السين.

وفي حرف ابن مسعود:"ما نُنْسِكَ من آية أو نَنسخْها".

قال أبو الفتح: أما"نُنَسِّها"فنُفَعِّلها من النسيان ، فيكون فَعَّلْت فِي هذا كأفعلت فِي قراءة أكثر القراء:"نُنْسِها"، وهو فِي الموضعين على حذف المفعول الأول ؛ أي: أو ننس أحدًا إياها ؛ كقولك: ما نَهبُ من قرية أو نُقْطِعُها ؛ أي: أو نُقطع أحدًا إياها.

ومن قرأ:"تَنْسَها"أراد: أو تَنْسها أنت يا محمد.

1 عتا عتيًّا بضم العين وعتيًّا بكسرها وعتوًّا: استكبر وجاوز الحد ، فهو عاتٍ وعتي ، والجمع عُتي بالضم.

2 جثا كدعا ورمى جثوا وجثيًّا بضمهما: جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه ، وهو جاثٍ ، والجمع جُثِي بالضم والكسر.

3 سورة البقرة: 102.

4 سورة البقرة: 103.

5 هو عمران بن تيم أبو رجاء العطاردي البصري التابعي الكبير ، ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة ، وكان مخضرمًا ، أسلم فِي حياة النبي ولم يره ، عرض القرآن على ابن عباس وتقلنه من أبي موسى ، وحدث عن عمر وغيره من الصحابة ، مات سنة 105. طبقات القراء لابن الجزري: 1/ 604.

6 سورة البقرة: 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت