جارية كما سحر زوجها وأمرت بقتل الساحرة وما شابه ذلك من أحاديث الآحاد فكلام غير موثوق به لأن المسلمين اختلفوا في الحكم به على الساحرة، ولو كان الحديث صحيحا لما أنكره بعضهم فإن مالك وأحمد قالا: يقتل بمجرد فعله واستعماله وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يقتل الساحر واختلفوا في الساحرة المسلمة فقال أبو حنيفة: لا تقتل ولكن تحبس.
وقال الشافعي فيمن قتل بسحرة وقال لم أتعمد قتله: تجب عليه الدية ولا يقتل به. وهو كلام غير موثوق به لأن العلماء يقولون:"إن الحديث الذي يصل إلينا من طريق الآحاد إنما يحصل بالظن عند من يصح عنده، أما من قامت له الأدلة على غير صحيح فلا تقوم به عليه الحجة."
والذين قالوا بعدم قتله اعتمدوا على أن القرآن الكريم - وهو الحجة البالغة - لم ينص على قتله. والصحيح في دين الإسلام أن الساحر لا يقتل ولا تقتل الساحرة لأنه تأثير للساحر بل يجب على القاضي بالتعزيز ولا يبلغ بالعزيز أقصى الحدود.
تحضير الأرواح:
وكما اختلف المسلمون ف وجود السحر، كما حكى الشيخ فخر الدين الرازي في تفسيره: اختلفوا في تحضير الأرواح فالعوام يعتقدون أن روح الميت تحضر في جلسات تحضير الأرواح وتتكلم بكلام صحيح. ويقوي اعتقادهم أن من الأرواح التي تحضر أرواح رجال صالحين. ظانين ان الشيطان لا يتمثل بهم. وقد أثر عن هؤلاء أنهم احضروا روح الأستاذ الشيخ محمد فريد وجدي صاحب المصحف المفسر، وأحضروا روح الأستاذ الشيخ طنطاوي صاحب تفسير الجواهر. والحق: إن الأرواح لا تحضر وإنما الذي يحضر هو شيطان من الشياطين يتكلم أمام الحاضرين من حيث لا يرونه