فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 256

قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن. قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر. إذا كان كذا. فقا: يا عائشة أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان فقعدا أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي. فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم - رجل من بني زريق حليف اليهود - كان منافقا. قال: وفيم؟ قال: في مشطو مشاطة قال: وأين؟ قال: في جف طلعة ذكر، تحت رعوفة في بئر زروان. قالت: فأتى البئر حتى استخرجه. فقال: هذه البئر التي أريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء كأن نخلها رؤوس الشياطين) قال: فاستخرج فقلت: أفلا تنشرت؟ فقال: (أما الله فقد شفاني وأكره أن أثر على أحد من الناس شرا) .

أن هذا الحديث الذي رواه البخاري يبدو عليه أثر صنعة الراوي. ولو سلمنا بصحته - وما بصحيح - لجوزنا الشك في القرآن ولرفعنا الثقة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لاحتمال: أن بعض ما نطق به من القآن من تأثير السحر عليه في حال فقدان اتزان العقل. وكيف يصح ذلك؟ والله قد حكى عنه ما نصه: {والله يعصمك من الناس} ومن يعصمه الله تعالى بصحة الحديث - وما هو بصحيح - لكنا مصدقين للكفار في دعواهم التي حكاها القرآن عنهم وهي: {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} أي به خبال من صرع الشياطين. ولو سلمنا بصحة الحديث - وما هو بصحيح - لكان للشيطان استيلاء وتحكم على الأبرار والأشرار معا، ولكان النبي وهو القدرة في محاسن الفعال غير معصوم من الشيطان. وإذا كان النبي غير معصوم فكيف يمتنع على الشيطان عوام المسلمين؟ كيف يكون ذلك؟ والله تعالى يقول للشيطان: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت