فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 256

قوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11] أي أن من كانت نيته إلى الخير - ييسر الله له كل سبل الخير، والخير والشر في العالم لا يحدث إلا بإذن الله.

وعلى هذا التفسير يتبين للناس: أن الله تعالى قد رد كيد اليهود إلى نحورهم ونفي ما ادعوه وأشاعوه من تأثير للسحر. وأثبت أن السحر لا حقيقة له ولا تأثير له.

علماء اليهود يشوشون على حكم القرآن في السحر:

والفسقة من علماء اليهود عز عليهم أ يكذب الله دعاويهم في السحر التي يأكلون بها السحت ويستمتعون بها بالنساء فتزيا منهم نفر بزي علماء المسلمين وألقوا أحاديث تشكك الناس في الدين ونسبوها إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. ولما كان من العلوم أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا ينطق عن اليهود ولا يحب الكذب، ابتدعوا سلاسل الرواة لإيهام الناس بأن الحديث الذي وضعوه صحيح النسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلماء المسلمين قد اجتهدوا في التمييز بين الصحيح والكاذب. وما يصح عند عالم قد يكون غير صحيح عند آخر وما يصح عند عالم قد يكون صحيحا عند آخر. ولكل عالم همته ودرجته.

والحديث المبين أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قد سحره يهودي ليس حديثا مفسرا لآيات من القرآن، وإنما هو من الأحاديث الصحيحة عند قوم والكاذبة عند آخرين. والأليق - لمقام النبوة - أن نحكم عليه بالكذب، لأن العلماء إذا اضطرب رأيهم في أمر فيه شبهة، وجب حسم الاضطراب ناحية الاصلح والأخلق. أي أنه إذا كان الحديث يثبت الخلل في عقل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أسوأ تقدير - في ساعة من الساعات - مع أن هذا لا يقول به عاقل - وللحديث أنصار وخصوم فإن الحديث في الحالة هذه لا يكون في قوة القرآن حتى نلزم الناس به، ونقاتلهم.

روى البخاري عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت