وسواء كان هذا النص صحيحا أو غير صحيح فإنه يدلنا على أن رئيس من رؤساء كهنة اليهود كان له سبعة أبناء يقسمون ويزعمون في مدينة من مدن اليونان هي مدينة افسوس.
السحر في كتب العرب:
وتحدثنا كتب التواريخ أن اليهود كان لهم وجود وتأثير في بلاد العرب كما كان لهم وجود وتأثير في بلاد الفرس وبلاد اليونان وبلاد الروم ومصر والحبشة. وهم في بلاد العرب قد تحدثوا عن السحر الذي ابتدعوه وظن الناس أن تأثير الشياطين في بعض بني آدم بالصرع وغيره له صلة بالسحر وهذا الظن قد ركز عليه اليهود في ادعائهم أن للسحر بالرقي والعزائم تأثير في أجساد بني آدم. وشب الصغير على هذا الظن، ومات الكبير عليه، حتى صار كالحقيقة. ومثل ذلك مثل العنقاء والغول. فإنه ليس لهما وجود في العالم وإنما لهم وجود في خيال الناس. وعبر الناس عن الخيال بنفس تعبيرهم عن الحقيقة ومن ذلك قول الشاعر:
أيقنت أن المستحيل ثلاثة الغول والعنقاء والخل الوفي
من ذلك ما جاء في القرآن الكريم عن رؤوس الشياطين كيف يشبه الله بها ثمار شجرة الزقوم، والمشبه به يجب أن يكون أعرف وأشهر من المشبه والناس جميعا لم يروا الشياطين، ورؤية البعض لهم قد لا يكون الشيطان في الحالة هذه على صورته القبيحة المنفرة؟ أنه لما وقر في عقول الناس أن الشيطان قبيح صار ما وقر في عقولهم من التخيلات بمنزلة الحقيقة المحسوسة فشبه الله بالمتخيل الذي هو بمنزلة الحقيقة. وشبيه به قول امريء القيس:
أيقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زوق كأنيات أغوال؟
وعلى هذا النحو نجد العرب يشبهون بالسحر كل شيء عجيب الشأن في نظرهم - وليس بلازم أن يكون المشبه به وهو السحر معروفا على الحقيقة -