ويقول الأستاذ الدكتور أحمد شلبي في موسوعة التاريخ الإسلامي:"والذي نراه هو ضرورة أن نؤمن بالإسراء وحدوثه. بالمعراج ووقوعه والاكتفاء بالإجمال الذي في القرآن الكريم دون الدخول في التفصيلات".
إعجاز القرآن الكريم:
والقرآن الكريم معجزة للعرب وللعالم بأمرين: الأمر الأول: هو الأسلوب الفصيح. والأمر الثاني: هو المعاني الصحيحة ومن أبعد المعاني عن الإعجاز فقد نفي الإعجاز. ومن أبعد الأسلوب عن الإعجاز فقد نفي الإعجاز. وكل عالم متخصص في علم من العلوم يجد في القرآن ما يدل على أن القرآن فيه الخفي الدقيق من علمه الذي لا يتوصل إليه عالم إلا بعد دراسة طويلة، وبحث عميق. فالعالم في النحو والعالم في البلاغة يعرف أن الأساليب فصيحة ويعرف أن الكلمة الواحدة تدل على المعنى المراد بدون زيادة ولا نقصان والعالم في التاريخ يعرف أن الحقائق التاريخية المذكورة في القرآن صحيحة. هكذا.
وقد تحدث كثيرون من العلماء عن وجوه الإعجاز في القرآن وهي وجوه كثيرة جيدة، وبينوا أن الناس قد منحهم الله من قدرته ما به يقدرون على الإتيان بمثل القرآن. ولكن الناس لا يقدرون على الإتيان بمثله. لأنه أعلى من مستواهم. ولقد ظن بعض العلماء أن الناس قد عجزوا عن الإتيان بمثل القرآن لأن الله صرفهم عن الإتيان بمثله ولو أن الله لم يصرفهم لأتوا بمثله. ومنشأ هذا الظن: أن بعض الأدباء والشعراء في صدر الإسلام قد ظنوا أنهم أهل البلاغة وأهل الفصاحة. وإذا كان ظنهم صحيحا فليأتوا بمثل القرآن؟ هكذا يسألهم الناس. ولقد أجابوا بأننا قادرون ولكن الله يمنعنا ويصرفنا بالشواغل والصوارف. وإجابتهم بالمنع والصرف يهدفون من ورائها على تأكيد