الصفحة 256 من 321

وإن أجازه الشيخ من غير قراءة، فيقول الراوي: أجازني أو أخبرني إجازة.

(وإن أجازه الشيخ من غير قراءة، فيقول الراوي: أجازني أو أخبرني إجازة) .

يفرد ولا فيما ينقل منه من الإجزاء والتخاريج وما سمع من لفظ المحدث ففي إبداله الخلاف في الرواية بالمعني فعلى الجواز يجوز الإبدال إن كان قائله يري التسوية بينهما ويجوز إطلاق كليهما بمعنى وإلا فلا ومنع الإمام أحمد الإبدال جزما.

قوله: (وإن أجازه الشيخ) أي الراوي واحدا كان أو أكثر برواية شيء معين أو غير معين كأن يقول أجزتك جميع مروياتي. قوله: (من غير قراءة) أي من أحد الجانبين لا من الراوي لا بنفسه ولا بغيره ولا من غيره وهو يسمعه ولا من الشيخ وهو سمعه كقول الشيخ أجزتك أو أجزتكم أو فلان الفلاني صحيح البخاري أو جميع مسموعاتي أو مروياتي فهل تجوز الرواية بها فيه خلاف و الصحيح وهو الذي استقر عليه العمل وهو قول الجمهور من أهل الحديث وغيرهم بل ادعى القاضي عياض وغيره الإجماع عليه جواز الرواية كالعمل بها وقيل: لا يجوز قال بعض أهل الظاهر أنه كالمرسل في عدم العمل به مع جواز التحديث ونقل عن الأوزاعي عكسه وهو العمل بها دون التحديث واحتج ابن الصلاح للجواز بأنه إذا جاز له أن يروي عنه برواية فقد أخبره بها جملة فهو كما لو أخبره بها تفصيلا وإخباره بها غير متوقف على التصريح قطعا كما في القراءة وإنما الغرض حصول الإفهام والفهم وذلك بالإجازة المهمة. قوله: (فيقول الراوي) أي إذا قلنا بالجواز فإذا أراد الرواية عنه فيقول الخ. قوله: (أجازني أو أخبرني) فهو مقول القول أي أو حدثني أو أجازنا أو أخبرنا أو حدثنا إجازة. قال التاج الفزاري في تقييد الإخبار بالإجازة تنافي وذلك لأن الإخبار أنه يحدثه والإجازة أن لا يحدثه بل يقتصر على الإذن له في الرواية. ويجاب بأن الإخبار في اصطلاحهم يراد به مطلق الإذن ولو ضمنيا فيصدق بما تضمنته الإجازة فلا تنافي بينهما مطلقا بل التقييد بالإجازة لبيان أحد محتملاته المراد اصطلاحا. قال الآمدي وفي إطلاق حدثني وأخبرني أي أو حدثنا وأخبرنا مذهبان الأظهر وعليه الأكثر أنه لا يجوز وصححه ابن الصلاح والنووي. اهـ .. أفاده سم هذا كله في كيفية الرواية والأداء. وأما التحمل فبقراءة الشيخ إملاء أي إلقائه عليه وهو يكتبه وتحديثا أي من غير إملاء فبقراءته على الشيخ فبسماعه قراءة غيره على الشيخ فبالمناولة مع الإجازة كأن يدفع له الشيخ أصل سماعه أو فرعا مقابلا به ويقول له أجزت لك روايته عني فبالإجازة من غير مناولة فخاص في خاص نحو أجزت لك رواية البخاري فخاص في عام

ص (256)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت