بعد أن أعلن الباب أنه الباب الموصل إلى المهدي المنتظر قال إنه المهدي نفسه، ثم ادعى النبوة ولقب نفسه 'باب الدين"، وقال إن الوصول إلى الله لا يكون إلا من باب النبوة، ونادي بالحلول وتناسخ الأرواح، وهي فكرة قديمة بؤمن بها الهنود وطوائفهم المختلفة وبعض طوائف اليهود والسبئية، وطوائف الشيعة الباطنية، مثل الدروز والحشاشين الإسماعيلية"
وقال"الباب"لأتباعه: كنت في بوم نوح نوحا، وفي يوم إبراهيم إبراهيم. وفي بوم موسي موسي وفي يوم عيسي عبسي، وفي يوم محمد محمدا وفي يوم على عليا ولأكونن في يوم من يظهره الله >
وتقوم فكرة تناسخ الأرواح على أن الأرواح بعد موت أصحابها تنتقل إلى أناس أخرين، وبذلك نادي الباب وغيره من الشيعة الباطنية من أن روح النبي 2 انتقلت إلى الإمام على انه تم الأئمة الأثني عشر وبعض زعماء الطوائف أمثال الباب وغيره.
ونادي"الباب"بفكرة وحدة الوجود وهي فكرة نادي بها بعض غلاة الصوفية وفكرتها أن مجموع الكائنات هو الله نفسه، أي أن الله متواجد في كل المخلوقات وهو عينها، فقال الباب: الحق با مخلوقاتي إنك أنا فإذا قامت القيامة برجع الخلق إلى الله وفنوا في وحدته التي صدروا عنها، فيتلاشى إذ ذاك كل شيء إلا الطبيعة الإلهية
وتلك هي فكرة الفلاسفة القدماء اليونانيين من أن أصل الأشياء جسم واحد موضوع الكل لا نهاية له، حتى قال بعض غلاة الصوفية: اللهم انتشلني من أوحال التوحيد وأغرقني في عين بحر الوحدة، ومن أقواله في ادعائه النبوة وأن الوحي بتنزل عليه: قل: إن الله ليظهرن من يظهره الله، مثل ما قد أظهر محمدا رسولا من قبل، وأظهر عليا قبل محمد من بعد، كيف يشاء بأمري إنه كان على كل شيء قدير.""
واستطاع"الباب من إثارة الفتنة بين الناس في إيران، رغم محاربة الشيعة الإمامية له كذلك أهل السنة والجماعة، إلا بعض العوام والجهال التفوا حوله وآمنوا بدعوته وخاصة في بلدته ومسقط رأسه شيران"