أجمع المؤرخون للجمعيات السرية أن جماعة الصليب الوردي مجهولة التاريخ والنشأة، وأن تلك إحدى سمات الجمعيات السرية عموما، حيث تضفي السرية والغموض حول تاريخها ونشأتها
وقيل إنها ظهرت لأول مرة في ألمانيا في أوائل القرن السادس عشر الميلادي وهي جمعية الظاهر منها أنها تبحث في العلوم والكيمياء وباطنها هو اختراق المسيحية ومحاربتها مثل كل الجمعيات اليهودية الأخرى
وقالوا إنها جمعية تابعة لجماعة فرسان العبد وغيرت اسمها کي تمارس نشاطها، حتى إن"ميرابو"وهو أحد دارسي تاريخ حركة الجمعيات السرية وعضو جماعة"الشعلة البافارية"وكان ماسونيا أيضا قال إن جمعية الصليب الوردي لم تكن سوى جمعية فرسان المعبد القديمة التي لبثت قائمة في الخفاء باسم جديد.
وهذا ما أكده أيضا دي كانتلوا في كتابه عن الجمعيات السرية فقال:"إن الفرسان الذين تركوا الجمعية في فرنسا ولاذوا بالاختفاء وأنشأوا جمعية الكوكب الوضاء والصليب الوردي التي انتشرت في القرن الخامس عشر في بوهيما وسيليزيا وكان كل كبير من دعاة هذه الجمعية يلزم أن يحمل طول حبائه صليبا أحمر وأن يتلو في كل يوم صلاة القديس"برنار" (1) "
وذكروا أيضا أن رسوم جمعية الصليب الوردي ورموزها وأسماءها استعيرت كلها من جماعة فرسان المعبد، وأن الجمعية تنقسم إلى سبع مرائب على أيام الخلق السعة، وهذا يدل على أنها جمعية سرية تبحث في أسرار الطبيعة
لكن هذا الرأي لم يجد القبول عند الآخرين الذين أكدوا أن الجمعية لا علاقة لها بجماعة فرسان المعبد، حيث إن أعضاءها من العلماء الكيماويين بخلاف فرسان العبد
(1) نظر تاريخ الجمعيات السرية.