كل الفرق الضالة التي خرجت من المسلمين لتحارب الإسلام كانت من تحت عبادة فرقة الخوارج، التي خرجت على الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وكانت تحارب معه معاوية بن أبي سفيان في معركة صفين غام 37 ه / 657 م ورفعت تلك الطائفة المارقة شعار
إن الحكم إلا لله"في وجه الإمام علي رضي الله عنه فكانت كلمة حق أريد بها باطل كما قال الإمام علي رضي الله عنه لهم"
فقد أرادت الخوارج وعلى رأسهم الخارجي الأشعث بن قيس استمرار الحرب بين علي رضي الله عنه ومعاوية وعدم قبول التحكيم حين رفع جند معاوية المصاحف على أسنة الرماح يريدون التحكيم ووافقهم علي چند
وتذكر لنا كتب السيرة النبوية قصة أول خارجي خرج من ذريته الخوارج، وذلك يوم حنين، حين جاء رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة، فوقف على النبي د وهو يعطي ويوزع الغنائم ويعطى الناس، فقال له: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم
فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: أجل، فكيف رأيت؟ فقال: لم أرك عدلت!! فغضب النبي، ثم قال: ويحك، إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟ فقال عمر بن الخطاب عنه: يا رسول الله، ألا أقتله
فقال: لا، دعه، فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يوجد شيء، ثم في القدح فلا يوجد شيء، ثم في الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم (1) .
(1) انظر السيرة النبوية لابن هشام.