فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 4981

الكربوناري هم حارقو الفحم مثل البناؤون في العصور الوسطى، تاريخها أحبط بالغموض على غرار الغموض الذي أحيط بتاريخ جمعية الماسونية تماما، فقد أرجع بعض الباحثين تاريخ نشأنها إلى عصر فرانسوا الأول

والغالب أن نشأة الجمعية كانت على أساس مهني بحت، أي مجموعة من حارقى الفحم كونوا نقابة مهنية أو جمعية مهنية مثل جمعية البنائين أصحاب مهنة البناء في العصور الوسطى، ثم استغلت الصهيونية اسم الجمعية في إنشاء الماسونية الحرة اليهودية

وهكذا فعل الأسقف"تبويولد الذي استغل جمعية حارقى الفحم في إنشاء جمعية سياسية وليست مهنية ذات أهداف محددة لا علاقة لها بالفحم وحارقبه قال"بنواست مالون"في كتابه تاريخ الاشتراكية عن تلك الجمعية: إن أسفا من"ساريروك"يسمى"نيويولد"، أنشأ في القرن الحادي عشر جمعية سرية من الفحامين والحطابين لتسعى إلى أن تدير الشؤون العامة طبقا لرغبة الجميع ورأيهم، فتصل بذلك إلى إقامة ما يسمبه الأسقف"نيوبولد"بالدولة الديموقراطية العادلة، وكان يسوع المسيح هو الرئيس الفخري المختار للجمعية التي قسم أعضاؤها إلى جماعات تعرف"

بالبيوع وكانت كلمة التعارف هي الأمل والإنمان، كذلك كان التعارف بجري طبقا العبارات سرية ورموز خفية

وقد ذهب البعض إلى أن أصل الكلمة يعود إلى جماعة"الجلفيين الذين كانوا يفرون من مطاردة أعدائهم الجبلان وذلك في إيطاليا، وكانوا يجتمعون في الغابات في أكواخ الفحامين والحطابين، ولذلك فقد أطلق على جمعيتهم"الكربوناري"، لأن الذين ساعدوهم هم الفحامون"

ومن مجموع هذه الأراء يتضح لنا أن نشأة تلك الجمعية هي نشأة سياسية بحتة أخذت من جماعة الفحامين اسمها على غرار جماعة البنائين كما ذكرنا، وأن موطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت