المختار الأعظم: أجاب الله دعاءكم أبناء العم الفضلاء، إن رعده بدوى وقد قبلت إيمانكم والشعب على أهبة القتال، وسوف بفوز، فالويل لكم إذا خنتموه.
ثم بثلو الخطيب بعد ذلك نص الميثاق الدستوري الذي وضع الاسوني (1)
ذكرنا أن جماعة"الكريوناري"ظهرت في إيطاليا وفرنسا ونشطت في هاتين الدولتين وأثرت في الحركات الثورية فيهما ولكنها لم تصل إلى درجة تأثير الماسونية في أوربا والعالم، فكانت حركة محدودة المجال ولعلها أرادت تلك الجماعة ذلك
فقد استطاعت الجماعة عام 1820 م أن تضرم نار الثورة في نابولي بإيطاليا حتى اضطر الملك فرديناند أن يذعن لطلبات الشعب وأن يتعهد باتباع الدستور ويعطيهم قسطا من الحرية والديمقراطية
لكن الملك نكث في عهوده ووعده، وقضى على الثورة ثم على حركة الكربوناري"التي قادت الثورة فخمد نشاطها"
ولبثت"الكريوناري"تعمل في الخفاء حتى عادت إلى قوتها ونشاطها السابق، إلا أن البابا"لبون الثاني عشر قد قام بمحاربة الجمعيات السرية وأصدر منشورا انتقد فيه تلك الجماعات لتدخلها في شئون السياسة والحكام، ثم أعقب ذلك بقرار بحظر إنشاء هذه الجمعيات السرية، وكفر من انضم إليها وحكم عليه بالموت"
لكن ما فعله البابا لم يؤثر على نشاط الكربوناري فزاد نشاطها، مما اضطر البابا إلى إنشاء جمعية سرية كاثوليكية أطلق عليها اسم: الإيمان المقدس". تضم من أبناء البلاط وكبار السس وكان رئيسها الأعلى البابا نفسه، وجعل منها درجات ورموز ولوائح مثل جماعة الكربوناري، وزعمت هذه الجماعة أن هدفها استقلال إيطاليا وكان هدفها الأساسي غير المعلن هو إعادة النظام الكاثوليكي الإقطاعي!!."
وقد أوضح قسم تلك الجمعية أهدافها فجاء فيه؛
(1) انظر تاريخ الجمعيات السرية - محمد عبدالله عمان