في أواخر القرن الثالث عشر ساءت سمية فرسان المعبد، وغدوا موضعا للريب في نظر العامة فضلا عن رجال الدين، ونسبت إليهم أمور وفضائح كثيرة كالإدمان في شرب الخمر والتهتك والاجتراء على الكبائر، وجامت شبه كثيرة حول مبادئهم الدينية ومعتقداتهم السرية، حتى إن البابا كلمتص الخامس في سنة 1305 م أمر أستاذهم الأعظم وهو يومئذ رجاك دي مولايء أن يغادر قبرص حيث كان يعني بتنظيم القوات الصليبية، فعاد إلى فرنسا مع ستين من أعضاء الجمعية، ومقدار كبير من المال والفضة والحلي التي جمعها الفرسان من المشرق.
وأخذ البابا في تحقيق ما اتهم به الفرسان من الارتداد عن دين النصرانية واعتناق مبادئ الوثنية، والإغراق في صنوف الكفر والكبائر
وكان فيليب الجميل ملك فرنسا على وفاق مع الفرسان بادي بده، ولكن الواقع أن نفوذ الفرسان كان قد عظم واشتد بأسهم وكثر ثراؤهم وكان فيليب برمي إلى استئثار العرش بسائر السلطات والنفوذ وكان من جهة أخرى برمق ثراء الفرسان بعين الجشع وتحدثه نفسه بالاستيلاء على أملاكهم.
ومن ثم فإنه لم يلبث أن أنقلب عليهم، ثم زاد بعد ذلك سخطه عليهم لما أذيع عن مبادئهم ومقاصدهم السرية في التهم الشنيعة.
فقام البابا بمطاردتهم ومحاكمتهم، وقبض على جميع فرسان المعبد الفرنسيين في أكتوبر سنة 1307، ووجه إليهم المحقق العام التهم الآتية:
1 -إن رسوم الالتحاق بجمعيتهم تقترن بإهانة الصليب، وإنكار المسيح، وأعمال فجور شنيعة.
2 -إنهم يعبدون صنما يقال إنه صورة الإله الحقيقي. 2 - إنهم يغفلون ألفاظ التقديس حين إلقاء القداس.