فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 4981

كما أصبغت روسيا الحماية على البابيين وزعيمهم ثم البهاء من بعده، قامت الإمبراطورية البريطانية بحماية البهاء بعد نقيه من تركيا إلى عكا، فقد وضعت تحت تصرفه الأموال الطائلة وأطلقت سراحه، حتى إنه استطاع القضاء على من بقي من أتباع أخبه بالقتل بالخنجروالساطور

وعاش البهاء في عكا وأتباعه في رغد من العيش حتى إن ابنه عبد البهاء استأجر لأبيه قصرا في عكا وجعله يعيش عيشة الملوك والأمراء، ولم تستطع الأوامر السلطانية العثمانية من الحد من نشاط البهاء في فلسطين. بل زادت سطوته وكثر أتباعه وأعوانه تحت حماية الإنجليز واليهود

وعاش البهاء في قصر مثل الملوك يحيط به العبيد والأتباع، بعقد ما يسمبه مجلس النبوة يستقبل فيه زائريه

وقد برز دور ابنه عباس الملقب بعيد البهاء في إضفاء القدسية على أبيه، فكان لا يسمح لأي طالب للدخول على أبيه إلا بعد أن يقوم أتباعه بإلقاء الرعب والخوف عليه من البهاء بعد أن يطلقوا البخور في القصر ويأمروه بخلع نعليه ويحذرونه من الجلوس أو الكلام إلا بعد الإذن له من البهاء مدعى النبوة!!

ويجلس البهاء في صدر المجلس عليه أفخر الثياب وعليه القلنسوة الصوف مثل الناج کالملوك تماما -

كان أول أمره بدعي انه خليفة الباب وأخر خلفاء القائم المهدي، ثم انتقل إلى مرحلة ادعاء أنه المهدي نفسه، ثم انتقل إلى ادعائه النبوة، ثم لما استقر به المقام بعكا تحت حماية الإنجليز ادعى الربوبية!!. وزعم هذا المأفون أن الحقيقة الإلهية لم تنل كمالها الأعظم إلا بتجسدها فيه!!

وقيل إنه ادعى الإلهية في أدرنة بتركيا قبل نفيه إلى عكا ولذلك سمى أتباعه تلك الأرض بأرض السر، حيث ادعى أنه الظهر الأول للإرادة الإلهية التي بشربها الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت