فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 4981

إذا اجتمع الذكاء والشهوة في إنسان صار شبطائا مريئا، وهذا ما حدث لتلك المرأة أم سلمى التي أطلق عليها فيما بعد فترة العين و الطاهرة إلا

فقد ولدت عام 1230 ه - 1814 م وحيدة لأبيها الملا صالح، وقد لقيت في صغرها"بزرين تاج أي التاج الذهبي، كانت ذات جمال باهر وشهوة عارمة، تزوجت ابن عمها"ملا نفي وهي صغيرة في السن. فلم يشبع رغبتها الجنسية، وصارت تنشد الشعر الذي أباح تلك الرغبة العارمة داخلها، ثم انكبت على كتب الدين لعلها تطفأ نار الشهوة في جسدها، فكانت الشيخ الرشتي زعيم الطائفة الشيخية، فأعجب برسائلها الرقيقة، فكاتبها وأطلق عليها لفب قرة العين وأحبت تلك المرأة أن تلتقي بذلك الشيخ العجوز فسافرت إليه حيث يسكن في كربلاء، إلا أنه توفي قبل وصولها إليه. وراها تلاميذ الشيخ وفتنوا بها، فبقيت في كربلاء تدرس لتلاميذ الرشتي الشيخ الجديد وتلهو معهم آخر الليل، وظلت في كربلاء في مجونها وفجورها.

وأرسلت إلى البشروئي تسأله عن المهدي المنتظر رسالة رقيقة، فأرسل إليها يبشرها أن المهدي المنتظر هو الباب الميرزا علي، فآمنت بذلك المهدي وسافرت إليه کي تلتقي به وفي طريقها إليه نزلت في منزل رفيق لها. واجتمع إليها طلاب المتعة مع الليل، وقد أسفرت عن جمالها، واستطاعت أن تشتري بجسدها أتباعا جددا للباب المهدي الجديد.

وعلم"الباب"بما فعلته"قرة العين"وأعجب بها فأرسل إليها ولقبها بالطاهرة!! وأوجب على أتباعه أن يتخذوها لهم إماما في الدين تحل لهم ما تشاء وتحرم ما تشاء 11 ومما أحلت"قرة العين الأنباء الباب أن المرأة تتزوج تسعة من الرجال، واستقر بها المقام في بغداد فأفسدت الرجال على نسائهم وأفسدت النساء على رجالهن حتى رفع أمرها إلى الخليفة العثماني (1) . وانتهى الأمر بطردها من بغداد"

(1) انظر البهائية لعبدان الوكيل، بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت