الطوائف والمذاهب والملل والأناجيل في المسيحية كثيرة، فقد نشأت المسيحية بعد رفع عيسى م إلى السماء حيا في أجواء مجتمعات كثيرة مثل نشأتها في الفترة الهلنستية التي سادت فيها الثقافة الإغريقية بلاد المشرق العربي وتفاعلت معها فأخرجها من إيمانها البسيط الغير معقد الذي جاء به المسيح لم إلى ديانة متشعبة معقدة تتحدث عن طبيعة المسيح والعلاقة بينه وبين الله، فجاءت التفاسير الكثيرة لهذا المفهوم اللاهوتي.
فمنهم من ظل على مفهومه الأول لمن عاصر المسيح توم أنه نبي ورسول لبني إسرائيل بشر عادي يوحى إليه مثل الأنبياء وأنه أرسل إلى الخراف الضالة من بني إسرائيل مثل الفنوصيين الذين يتفق معظمهم على أن المسيح ابن مريم إنسان فان يوحى إليه، وليس إلها، وبعضهم يقول إنه لم يصلب.
ومثلهم بولس السميصابي وكان بطريكا. لكنيسة أنطاكيا الذي قال إن المسيح إنسان مخلوق صالح حمل في ذاته روح الله، إلا أنه يقرر أن المسيح ابن الله بالتبني لا بالطبيعة والجوهر، وأنه ولد من إنسان هي مريم عليها السلام، وأن الابن والروح القدس وجدا في الله موجود العقل والقوة الفعالة في الإنسان.
لكن المجمع الأسقفي في عام 294 م المنعقد في أنطاكيا رفض رؤية وفلسفة بولس السميصاتي ثم أصدر قرارا بحرمانه كنسي وخلعه عام 298 م وطرده الإمبراطور الروماني أورليانوس من أنطاكيا ونفاه إلى اللريكوم»، بعد إقرار عقيدة أن المسيح إله من إله في مجمع نيقية الشهير عام 320 م
وجاء أريوس الليبي رئيس كنسية الإسكندرية كنسية «بوكاليس» وقد تتلمذ على يد لوقيانوس الأنطاكي قبل مجمع نقية عام 320 م ليقرر أن المسيح ليس إلها وأن الله واحد فرد غير مولود لا يشاركه في ذاته أحد، وكل ما هو خارج عن الله الأحد فهو مخلوق من لا شيء وبإرادة الله ومشيئته، وأما الكلمة فهي وسط بين الله والعالم، فالله كان ولم يكن زمان، والكلمة مخلوق وليس في المسيح لاهوت بل هو إنسان محض.
ا