وسافرت قرة العين إلى"کرمان شاه وهناك استأجرت ثلاثة منازل، أحدها ها وللنساء اللواتي أفسدتهن والثاني للرجال الذين اتبعوها في شهواتها وكان عددهن قرابة الثلاثين .. والبيت الثالث لعريدة الشيطان وليالي الخطايا"
والتف حولها رجال أشداء بمنعون عنها أي أذى من الناس أو من أهلها الذين حاولوا القضاء عليها، إلا أن أخويها سافرا إليها وأرغماها على أن تعود معهما إلى قزوين,
ورفضت قرة العين العودة إلى زوجها فطلقها، وحرضت أتباعها على قتل عمها. فقتلوه، وحاولت قتل أبيها ومطلقها فلم تفلح في ذلك (1) .
ولما فشلت قرة العين من قتل مطلقها وأبيها ونجاحها في قتل عمها. خافت من بطش أهلها وآل عمها، فاستعانت بأحد أتباع الباب وهو ميرزا حسين علي المقلب
بالبهاء وكان شابا في الثلاثين من عمره ذا قوة وفتوة ذا شعر مرسل، وجدت فيه ضالتها المنشودة وأطفأ له جسدها وصارت عشيقته فقام بحملها سرا إلى مقره في طهران، واستسلمت قرة العين"لعشيقها البهاء"بجسدها وفكرها وعاطفتها وبانت
طوع أمره، فكان يستغلها في استعباد من پريده. . ثم جاء دورها مع البهاء في مؤتمر بدشت حيث أعلنت إلغاء ونسخ دين الإسلام -
وفي هذا المؤتمر خطبت قرة العين المجتمعين من شياطين الإنس فقالت لهم: اسمعوا أيها الأحباب والأخبار، اعلموا أن أحكام الشريعة المحمدية قد نسخت الأن بظهور الباب، وأن أحكام الشريعة الجديدة البابية لم تصل إلينا، وإن اشتغالكم الآن بالصوم والصلاة والزكاة وسائر ما أتي به محمد كله عمل لغو، وفعل باطل ولا بعمل بها بعد الآن إلا كل غافل وجاهل، إن مولانا الباب سيفتح البلاد، ويسخر العباد، وستخضع له الأقاليم السبع المسكونة وسيوحد الأديان الموجودة على البسيطة، حتى لا يبقى إلا دين واحد، وذلك الدين الحق هو: دينه الجديد، وشرعه الحديث الذي لم يصل إلينا إلى الأن منه إلا نزر يسير
(1) المصدر السابق.