فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 4981

فبناء على ذلك أقول لكم وقولى هو الحق، لا أمر اليوم ولا تكليف ولا نهي ولا تعنيف وإنما نحن الآن في زمن الفترة، فاخرجوا من الوحدة إلى الكثرة، ومزقوا الحجاب الحاجز بينكم، وبين نسائكم بأن تشاركوهن بالأعمال، وتقاسموهن الأفعال واصلوهن بعد السلوة وأخرجوهن من الخلوة إلى الجلوة، فما هن إلا زهرة الحياة الدنيا وإن الزهرة لابد من قطفها وشمها لأنها خلقت للضم والشم، ولا ينبغي أن بعد ولا يحد شاموها، بالكيف والكم، فالزهرة تجنى وتقطف وللأحباب تهدي وتتحد

وأما ادخار المال عند أحدكم وحرمان غيرکم من التمتع به، والاستعمال فهو أصل كل وند، وأساس كل وبال، وساووا فقيرکم بغنيكم، ولا تحجبوا حلائلكم - أي زوجاتكم - عن أحبابكم، إذ لا ردع الآن، ولا حد ولا منع ولا تكليف، ولا صد، فخذوا حطكم من هذه الحياة فلا شيء بعد الممات (1) .

إن تلك الخطبة توضح ما وصلت إليه أقرة العين"الفاجرة من الكفر والفجور الذي لا حد له إلا القتل وهذا ما حدث لها في نهاية الأمر،، لقد أرادت تلك الطاهرة أن تجعل النساء على الشيوع وكذلك المال والدعوة إلى الكفر بالله واليوم الأخر"

والغريب أن الباب دان بهذا الدين الذي دعت إليه تلك الفاجرة

ولقد ثارت الأكثرية الحاضرة للمؤتمر على قرة العين لتلك الدعوة الفاجرة العلنية فذهبوا يشكونها إلى القدوس"، فأظهر لهم معارضته لها ولكنه لم يستطع أن يجعلها ترجع عن رأيها ودينها الجديد، بل إنه أمن بها ودعا الأخرين بالإيمان بذلك الدين الجديد الذي جاءت به قرة العين"الفاجرة

وثار المسلمون على أتباع الباب وقرة العين"، ففروا سراغا وتوجه البهاء إلى طهران والبشروني إلى خراسان والقدوس إلى"مازندارن مع عشيقته"قرة العين"، وتواعدوا على التجمع في جهريق"لإنقاذ الباب المحبوس فيها وإخراجه بالقوة بعد حشد الجنود لذلك."

(1) انظر دائرة المعارف الإسلامية مدة البادية والمصدر السابق أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت