وفي رواية أخرى أن هذا الرجل اسمه: حرقوص بن زهير السعدي، وقال: سيخرج من ضئضئ هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما تمرق السهم من الرمبة (1) .
هكذا حدد رسول الله صل الله عليه وسلم معالم وصفات هؤلاء الخوارج، بواظبون على الصلاة والصوم وسائر العبادات مع التشدد فيها لكن فهمهم للدين جاء على أساس خاطئ أخرجهم من الدين حتى إنهم شقوا عصا الطاعة وانهم أحدهم الرسول بعدم العدل، وكذلك اتهموا الإمام على منه
وقد قال عنهم الشهرستاني في كتابه الملل والنحل: هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي عنه حين جرى أمر المحكمين، واجتمعوا بحروراء من ناحية الكوفة، ورأسهم عبدالله بن كواء وعتاب بن الأعور، وعبد الله بن وهب الراسبي، وعروة بن جرير، ويزيد بن أبي عاصم المحاربي، وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية
وكانوا يؤمنذ في اثني عشر ألف رجل أهل صلاة وصيام، أعني يوم النهروان .. وفيهم قال النبي صل اله عليه وسلم: حقر صلاة أحدكم في جنب صلاتهم وصوم أحدكم في جنب صبامهم، ولكن لا يجاوز إيمانهم تراقيهم". فهم المراقة"
ولذلك فإنهم أصحاب عقائد فاسدة، حتى إنهم قالوا للإمام علي کرم الله وجهه إن نبت من حكومتك وشهدت على نفسك بالكفر بايعناك، وإن أبيت فاعتزلنا حتى تختار لأنفسنا إماما فإنا منك براء!!
قلت: سبحان الله، كيف يتهمون الإمام علي كنه بالكفر؟!
بل إنهم ذهبوا إلى تكفير عثمان بن عفان نه وأصحابه وأصحاب موقعة الجمل والحكمين وكل من رضي بالتحكم، ثم إنهم ذهبوا إلى كفر من أذنب ذنبا من المسلمين، إنهم الخوارج الذين ظهروا قديما ولا يزال منهم الكثير حتى تقوم القيامة
(1) ئو الخويصرة، أو اللعبة حرقوص بن زهير السعدي والقدح أي السهم، الفرق: طرف السهم، الفرث أي
الكرش وضئضي: أي أسله، والحديث ذكره الشهرستاني في الملل والنحل.