ولا يكنْ حبُّكِ وحنانُكِ سببًا لتفلُّتِ أولادك.
أنتِ مَدرَسةٌ وأكبرُ من مُدرِّسة،
فأنتِ مع أولادكِ في كلِّ يومٍ وفي كلِّ ساعة،
تربينهم وتؤدِّبينهم في معظمِ تصرُّفاتهم،
وتعلِّمينهم آدابَ الإسلامِ ونظرتَهُ إلى الحياة،
قبلَ أن ينطلقوا إلى عالمٍ أرحبَ من أسرتهم الصغيرة،
فإذا أحسنتِ في تربيتكِ عرفَ أولادُكِ كيف يتصرَّفون،
وإذا كنتِ كسولةً مهملةً فقدتِ راحةَ أعزِّ أهلكِ وأحبابك،
ويصيرُ أولادكِ عبئًا وغمًّا لكِ طوالَ عمرك.
ليس كلُّ ما تقولهُ صديقتكِ صحيحًا وبلسمًا،
ثقي بكلامِ والديكِ ونصائحهما أكثرَ منها،
فإن خبرتهما ومعرفتهما بكِ أكثر،
وشفقتهما وحرصهما عليكِ أكثر،
وحنانهما ورعايتهما لكِ أكثر.
استري جسدكِ حتى لا يقعَ عليه الذباب،
فإن أعينَ الذئابِ ملتهبة،
تدورُ في محاجرها باحثةً عمّا يوافقها لتسقطَ عليها،
ونفوسُهم دنيئة،
لا تتورَّعُ عن جريمة،