فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 273

ويحيلونها إلى مَن هو أفقهُ منهم،

إلا إذا اضطرُّوا إلى الجواب،

خوفًا من كتمِ العلم.

وكان من السلفِ مَن إذا أخطأ،

اهتمَّ لذلك وخافَ وارتعد،

ومضى إلى مَن أفتى له ورجعَ عن كلامه،

فإذا افتقدَهُ ولم يعرفْ مكانهُ نادى في مجتمعٍ أو في سوق،

أنهُ أفتى في أمرٍ وهو راجعٌ عنه؛

خوفًا وخشيةً من الله تعالى مِن أنْ يقولَ في دينهِ ما لا يعلم،

أو ما هو غيرُ متأكدٍ منه،

فهل مِن معتبِر؟

وهل مِن مقتدٍ بالسلف؟

وهل مِن متَّقٍ وَجِل؟

ولعلَّ من أسبابِ جرأةِ شبابنا هكذا،

هو تتلمذهمْ في مدارسَ أو معاهدَ وجامعاتٍ علمانية،

لا دينٌ فيها ولا أدبٌ إسلاميٌّ ولا خُلقٌ كريم،

فيتناقشونَ في الدينِ كما يتناقشونَ في أيةِ مادةٍ دراسية!

أتُراجعونَ دينَ الله الذي ارتضاهُ لكم وللعالَمينَ بعقولكم الصغيرة؟

أأنتم أعلمُ أم الله؟!

ومن أسبابِ ذلك أيضًا كتبٌ يقرؤها الشبابُ لحداثيينَ وليبراليين،

فيها الغثُّ والخلطُ والتشكيكُ والنقدُ للإسلام،

وفيها الكفرُ والزندقةُ والإلحاد،

وهدفهم زعزعةُ قدسيةِ نصوصِ الإسلامِ في قلوبِ المؤمنين،

فتُحدِثُ أثرًا سلبيًا في نفوسهم وتكوينهم الثقافي،

نتيجةَ تكرارِ الشبهاتِ والقلاقلِ النفسية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت