فالهدفُ من مساعدةِ فقيرٍ هو سدُّ حاجته،
عند المؤمنِ والكافر،
والغايةُ عند المؤمنِ هي إرضاءُ ربِّهِ بالتقرُّبِ إليه بتنفيذِ أمرهِ في مساعدةِ الفقير،
وعند غيرِ المؤمنِ هي عملٌ"إنساني"،
أو طلبُ"شهرة"،
أو"لفتُ نظر"،
أو دعايةٌ وإعلانٌ عن مشروعهِ أو تجارتهِ أو معمله،
أو ينتظرُ بذلك تعويضًا اقتصاديًّا من جهات ..
ومثلُ هذا.
-فرقٌ بين الذي يتولَّى وظيفةً وهو من أسرةٍ وجيهةٍ كريمة،
وآخرَ ليس كذلك،
الأولُ كثيرًا ما يساعدُ الناسَ ويحلمُ عليهم ويعرفُ كيف يتعاملُ معهم،
والآخرُ ليس في درجته.
والسببُ هو التربية،
فالأسرُ الكبيرةُ تعتني بتربيةِ أبنائها وتعليمهم،
فهم يحضرونَ مجالسَ الأسرة،
ويتعلَّمون منها آداب الرجال،
وكيفيةَ التعاملِ مع الناسِ بفئاتهم،
وقضاءِ حوائجهم،
والأسرُ الضعيفةُ وغيرُ المعروفةِ أحوالُهم غيرُ مستقرَّةٍ وغيرُ مشجِّعة،
فينشأُ الأولادُ في الأسرةِ الأولى على علمٍ وتربيةٍ ومروءة،
والآخرون، اللهُ أعلمُ كيف تخرَّجوا ومَن صاحَبوا،
ويلقَى الناسُ من كثيرٍ من هؤلاءِ الأذى والكلامَ الرديءَ والمعاملةَ السيئة،
والطردَ والجحودَ والتهديدَ والإهانة،