ووهبَ الخلودَ للإنسانِ في الدارِ الآخرة،
لأهلِ الجنة،
ولأهلِ النارِ أيضًا،
فهنيئًا لقوم،
وتعسًا لآخرين.
-إلى المهمومين بإطالةِ عمر الإنسان،
ومسألةِ خلوده،
لن تصلوا إلى نتيجة،
لأن الخلودَ لا يكونُ إلا بالقضاءِ على مسألةِ الموت،
والموتُ لا يُقضَى عليه إلا بإيقافِ عمرِ الإنسانِ في زمنٍ يكونُ حيًّا لا يتجاوزهُ إلى الموت،
ويلزمُ من هذا إيقافُ مسيرةِ الزمن،
ويتعلَّقُ الأمرُ بحركةِ الشمسِ والقمرِ والأرضِ في الكون ...
وإذا لم يوقَفِ الزمنُ فيعني الكبرَ والمضيَّ إلى الهرم،
والهرمُ ينتظرهُ الموت.
لا بدّ.
كما أن على المهتمين بذلك أن يمنعوا انتقالَ الأمراضِ الوراثيةِ إلى الأبناء،
التي تودي بهم إلى الموت،
وتأتيهم من سلالاتِ أجدادٍ بعيدة،
وهذا فوق طاقةِ الطبِّ والكيمياءِ والأشعة؛
لأن الأمرَ يتعلَّقُ بتكوينِ النطفة.
ولعلَّ هذا القولَ يمثِّلُ رأيًا بدائيًّا عند المتخصصين،
ولكنه حقّ.
وصدق الله إذ يقول:
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [سورة العنكبوت: 57]
وصدقَ رسولهُ الكريمُ إذ يقول: